التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس بابل / ذ أحمد بياض/ المغرب






عروس بابل

للريح‚ والعاصفة‚
للموت القريب ‚حين يدنو‚
لصوت البحر
حين تحمل الأمواج بريد الشروق‚
لحبات الرمل
على أقحوان العطش
للبراري المسلوبة
من  شوق النهار
للمساء الراحل
تحت أسطول الليل
لأمي
للنهر الوليد
على سواحل الأمطار 
 على جفونك
في صدر وكر التراب
على أزهار الليل
وشاقول الظلام
وروضة الكروم
والنهر الممسوح
على صدر الرخام
والبيت المهجور
والنشيد البعيد
في تياهان الزمان
وصوان الرمل 
تحت ناقوس العاصفة
في عراء الأشياء
وصيحة البقاء
 في غيمة الوجود
في اختلال البذور
على شفة كفّ وجهي 
على مناسك الرحى
وثمار الجسد
بين زكام الشوارع
وحوض الأزقة......
بحر على يساري
هكذا تدوي الطريق
على مزار الأبعاد
في هيام فانوس
تحت عتبة الغيم
ورحم الحجر
هكذا أحمل ندرة المسلوب فيك
كحلم أطرش
هكذا أموت فيك
كنجمة عود منكسر
في خلوة الشعاع٠
آخر عشاء لنا
سلبته الأقدار
ريح معتوهة
ودخان
ورماد العاصفة.......
على  رقصة الريح
وسماء الجدران
على مغازل الرحيل
وهي تحيك الشتات
على صوم المآذن 
وحلم المشاعر
في الأرياف الحزينة
ونحيب القرى
على الرموش البواكير
وزهرة الأمل
على ما بقي
من التفاح
على معراج الوصول
على رذاذ الغيث
وعراء الصحراء
على النجوم العارية
وضريح المشكاة
بين روضة الندى وانكسار الصباح
في الفناء المصلوب
على جفاف عينيك
........ و قرأنا ابتسامة الخريف
سألناها
عن الصراخ
الذي لا يهزم
عن عقدة الصباح
المفتونة بالضوء
والصمت
عن أول مساء جريح
عن أول ثوب للقمر
عن شهوة الدم
وتفاح الصديد
عن عذرية البحر
وهي ترتدي
أول قميص من الخشب والقصب
حلمة توردت
غريقة الأبعاد 
تكتب الأقانيم 
صيحة ليل دؤوب
يشاطرها وهم القُبل 
عروس بابل
يزهو في زمان الدخان ريقها
ينهال المطر
قطرة
قطرة
على سعال السنين
نشوة ريح جنوبية
حين تعلو تَمَارة الأشجار
حدائق المدينة
يصطك لجام الصمت
بالقربان المتناسل
و تسيرُ زاحفا
هكذا ترنو شرفة الوداع
و تنحلّ زهرة الوصول
تنهار الطريق
في وعاء الضجيج
وحنين القُبل .

د أحمد بياض/ المغرب/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر

سياط الحنين /الاستاذ فريد الصفدي

بحر الرمل                         شعر عامودي                        سياطِ الحَنين           صالَـنـي فـي ذروةِ الشوقِ احتِجاجْ           شــــقَّ صبـري وانتِظـأري وحَـنيـني           سيّــــــداً كـــانَ بـأعـمـاقِ المُـهـــاجْ           قَـتَــلَ الحُلـمَ الّـــذي كــانَ جَـنيـني           ضلَّـنــي شـــــلَّ بـقنـواتِ الخِـــلاجْ           ســــدَّ قُـنـوا الروحِ والدمــعُ بعيني           عـجَقَ الـــــروحَ بـسُــــمِ الأبـتِهـاجْ           ســــارَ دربـــاً قــاصِـداً ألّا يَجــيـني           وتَـلاشى آخِـــــذاً كُــــلَّ الـعِــــلاجْ           تـارِكـاً نُـــدْبُ صَلاتي علــى جَبيني     ...

هل نحن نساق /بقلم شريف القيسي

طه عثمان البجاوي ها نحن ذا ننساق  خلف ترهات الماضي وبأرادتنا نعود لنفس المربع كم أعدت عدة مرات  على مسمعك أن البنيان  آيل للسقوط وقد كاد يتصدع فقمت بادخال الغربان الى الأوطان وجعلت سرنا لها مستودع وصممت أذنيك عن الرجاء والنداء وجعلت بين فكيك للاوطان المصرع لغاية هذه اللحظة  أراك يا صاحبي لم تدرك بعد ان الاوطان لا تقوم على إثنان  لا يساون دون مجاميع بني الانسان  في ألاعراف عقلة الأصبع لغاية هذه اللحظة  أراك يا صاحبي لا تدري بأن الأوطان تجري في الشريان كإيمان حق في الروح أبدا لا يتزعزع لما لا تترجل عن صهوة العناد  وتمتطي الريح وتطوف كل البلاد  وتدخل الى القلوب من الباب الأوسع  أجعلت من عيد ميلاد  كومة من الحطب المتإجج بوحشية يأكل الاخضر واليابس لا يمل ولا يشبع فلتغمد سيف نقمتك  ولتكتم صوت الوشاية الصادح  في ارجاء الاوطان فلا خير في الدنيا وبالتي هي احسن كل العالمين إدفع  أعلم إن رجائي صار بلا جدوى وأعلم ان كل الاشياء تمعن في الفراغ وقد تكون هذه فرصتي الاخيرة قبل الغروب لاكتب قصيدة يكون فيها للاوطان بهاء المطلع #القيسي