التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهاجر من الذاكرة /الاستاذ احمدرالعوجي

مهاجر من الذاكرة
           .......................
لاتكثروا الأسئلةَ عنه
إنه موقوفٌ على الحدود
يحاول عبثاً خلعَ جلده
يتوسد نعلَ الإياب...
منشغلاً بجمعِ فتات إنسانيته...
لايزالُ يرتعد كلما نظر
إلى الوراء....
حيث الوطن يعاقرُ الجنون
أتدعي أنك نظفت جيوب
الذاكرة!!!! ؟
 أعرف أنك تهذي كوطني
الراعفِ غيلاناً....
كيف ستعبر!!!!؟
 في الذاكرة مساحات خُلقت معاقةً بلا أرجل
لا تبرح مكانها.!!!!
 تظل تجلدُ حناجرنابسياط
الشجن....!!!
 كيف ستعبر..!!!؟
 ويدكُ لاتزالُ باكيةً من يوم
نظفت الحيطان من أشلاء
أطفالك....!!!
 وعينكَ التي تصلَّبَ الدمعُ
في سواقيها
 وهي ترى جنيناً كانَ على
مرمى ليلة من الحياةِ
يُطِلُّ بجثته من بطنِ زوجتكَ المبقور..!!!!!!
 كيفَ ستعبر!!!!!!!!؟
 ونحيبُ حجارةِ بيتكَ
المبعثرةِ على مساحةِ
الشقاء تؤرقُ السماء!!!
 كيف ستعبر!!!!؟
 ولازالت صورة زوجتك
وهي بكاملِ زينتهاتزاولُ
فرحها في محفظةِ قلبك.!!!
 إن كنتَ ستعبر....
لماذا بكيتَ حين صادروا
من أذنكَ آخر دعاء لأمكَ!!؟
 لماذا أسرجتَ الخيولَ وأطلقتها في مضمارِ النحيب حين َ علقت صورة
صغيركَ بالشريطِ الشائكِ
بين الذاكرةِ والنسيان فسالَ دم وجهه ومثله
فعلَ دمُ قلبك!!!!!!!؟
 كيف ستعبر!!!!!!!!؟
وأنتَ كما تخبرني رهنُ
الاعتقالِ في أقبية النسيان
لماذاصفعوكَ عندما حدثتهم
عن قصورِ غرناطه!!!!!!!!؟
 لماذا سحلوكَ حين عثروا
في جيبكَ على هويةِ
( جوليا دومنا)!!!!!!!!؟
 لماذا جُنَّ جنونهم عندما
اخبرتهم أنَ ( زنوبيا)  ماتت
قهراً!!!!!؟
 لماذا أبقوكَ بعينٍ واحدةٍ
حينَ ادعيتَ إنَّ سيفَ كسرى دمشقيُّ المولد!!!،؟
 لن تعبر فرائحة جبينك
العفن فضحتك!!!!!!!.
 أيقظني صراخك حين رشقَ أطفالُ الذاكرةِ جرحك
بحجارةِ الملح.!!!!!!
 وصلتني رسالتك البارحة
وعرفتُ أن سلطات النسيان
سلمتكَ مخفوراً بالخيبة
لسفارة الذاكرة!!!.
 وفرحتُ أنكَ وجدتَ عملاً
ماذا!!!!!!!!!!!!!!!!!؟
 نحاتُ قبور!!!!!!،؟
 اذاً لاتنسَ أن تنحتَ
شاهدةً للنسيان!!!!!!.
        بقلمي: سليمان أحمد العوجي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر

سياط الحنين /الاستاذ فريد الصفدي

بحر الرمل                         شعر عامودي                        سياطِ الحَنين           صالَـنـي فـي ذروةِ الشوقِ احتِجاجْ           شــــقَّ صبـري وانتِظـأري وحَـنيـني           سيّــــــداً كـــانَ بـأعـمـاقِ المُـهـــاجْ           قَـتَــلَ الحُلـمَ الّـــذي كــانَ جَـنيـني           ضلَّـنــي شـــــلَّ بـقنـواتِ الخِـــلاجْ           ســــدَّ قُـنـوا الروحِ والدمــعُ بعيني           عـجَقَ الـــــروحَ بـسُــــمِ الأبـتِهـاجْ           ســــارَ دربـــاً قــاصِـداً ألّا يَجــيـني           وتَـلاشى آخِـــــذاً كُــــلَّ الـعِــــلاجْ           تـارِكـاً نُـــدْبُ صَلاتي علــى جَبيني     ...

هل نحن نساق /بقلم شريف القيسي

طه عثمان البجاوي ها نحن ذا ننساق  خلف ترهات الماضي وبأرادتنا نعود لنفس المربع كم أعدت عدة مرات  على مسمعك أن البنيان  آيل للسقوط وقد كاد يتصدع فقمت بادخال الغربان الى الأوطان وجعلت سرنا لها مستودع وصممت أذنيك عن الرجاء والنداء وجعلت بين فكيك للاوطان المصرع لغاية هذه اللحظة  أراك يا صاحبي لم تدرك بعد ان الاوطان لا تقوم على إثنان  لا يساون دون مجاميع بني الانسان  في ألاعراف عقلة الأصبع لغاية هذه اللحظة  أراك يا صاحبي لا تدري بأن الأوطان تجري في الشريان كإيمان حق في الروح أبدا لا يتزعزع لما لا تترجل عن صهوة العناد  وتمتطي الريح وتطوف كل البلاد  وتدخل الى القلوب من الباب الأوسع  أجعلت من عيد ميلاد  كومة من الحطب المتإجج بوحشية يأكل الاخضر واليابس لا يمل ولا يشبع فلتغمد سيف نقمتك  ولتكتم صوت الوشاية الصادح  في ارجاء الاوطان فلا خير في الدنيا وبالتي هي احسن كل العالمين إدفع  أعلم إن رجائي صار بلا جدوى وأعلم ان كل الاشياء تمعن في الفراغ وقد تكون هذه فرصتي الاخيرة قبل الغروب لاكتب قصيدة يكون فيها للاوطان بهاء المطلع #القيسي