ها نحن ذا ننساق
خلف ترهات الماضي
وبأرادتنا نعود لنفس المربع
كم أعدت عدة مرات
على مسمعك أن البنيان
آيل للسقوط وقد كاد يتصدع
فقمت بادخال الغربان الى الأوطان
وجعلت سرنا لها مستودع
وصممت أذنيك عن الرجاء والنداء
وجعلت بين فكيك للاوطان المصرع
لغاية هذه اللحظة
أراك يا صاحبي لم تدرك بعد
ان الاوطان لا تقوم على إثنان
لا يساون دون مجاميع بني الانسان
في ألاعراف عقلة الأصبع
لغاية هذه اللحظة
أراك يا صاحبي لا تدري
بأن الأوطان تجري في الشريان
كإيمان حق في الروح أبدا لا يتزعزع
لما لا تترجل عن صهوة العناد
وتمتطي الريح وتطوف كل البلاد
وتدخل الى القلوب من الباب الأوسع
أجعلت من عيد ميلاد
كومة من الحطب المتإجج بوحشية
يأكل الاخضر واليابس لا يمل ولا يشبع
فلتغمد سيف نقمتك
ولتكتم صوت الوشاية الصادح
في ارجاء الاوطان فلا خير في الدنيا
وبالتي هي احسن كل العالمين إدفع
أعلم إن رجائي صار بلا جدوى
وأعلم ان كل الاشياء تمعن في الفراغ
وقد تكون هذه فرصتي الاخيرة قبل الغروب
لاكتب قصيدة يكون فيها للاوطان بهاء المطلع
#القيسي

تعليقات
إرسال تعليق