هذا النص الجميل
للشاعرة التونسية الكبيرة الاستاذة
ايمان البجاوي
والذي أتى على شكل مشاركة
وتعليق في برنامج سجال (الحب)
الذي تم عقده في ملتقى الأوطان
وبما ان النص يستحق مني ردا يجاري
جماليته فما كان مني سوى هذه المحاولة
(قالت الشاعرة التونسية الكبيرة)
لن أقول في العشق تراتيل الأولين
ثلة من الغابرين وقليل من المخلدين
أولئك الذين عاشوا له ذاكرين
سائحين برحابه قانتين
بالحبّ عاشوا هائمين
بدروبه جالوا مثملين
ماطالوا بلح الشام منه
ولا جفّ لهم عرق جبين
فكيف يا قلب ترتضي
كلّ ذاك البلاء وتعس الهون
ولن أزجيك يا عشق الوفادة
برعيل الآخرين من بعدي
للعشق مبسلون
أولئك الذين لا يسمعون
ولا يبصرون ولا يعقلون
أنّه زمن العشق مبتور
بقلب الإفك العظيم كظيم
فكيف له تحتكمون
وبه تأمنون و تسلمون الوتين
هو العشق بالقلب جباية
إذا ما قدّه بالغواية
أرداه نطفة لنفاية
و سبره قبس نهاية
لكنّي للحدّ أقول
أبوء له بصفو العيون
و أنوء له بنبض الجفون
بالطهر غيثه بالقلب مكين
والنور منه للروح درّ مكنون
هو الحبّ هبة الرحمان الرحيم
لآدم به علّمه أسرار الكون
........
(وهذه محاولتي في المجاراة)
يا سيدتي
ليس الذنب ذنب العالق
من النهر في منتصف المسافة
لا هو بقادر على تعديل إعوجاجه
ولا هو بالقادر على الوصول لضفافه
يا سيدتي
لم يعد لذي القدرة
على تفسير الأشياء كمثل الراعي
الذي عاد بعد أن أكل الذئب خرافه
أحاول أن أغمض عيني عن التسويف
والتغاضي عن قشور الأمور
لا فرق عندي اذا ما انفض الجميع من حولي
فأنا مثل وطني نؤمن أنه ولى زمن الخلافة
سأمضي بقافلة الفضول
يرافقني ظلي عابرا كل الفصول
بعضي يعاقر شفاه الطريق
وبعضي يغيب عن الوعي ولا يفيق
تاركا خلفي الذين يرتدون غطاء العفة
ويتراقصون بزخرف القول
في ثرثرات الليل فوق عذابات الوطن
لا يضيرني ولا يضير وطني
تكاثر الطفيليات في المستنقعات
فالتلوث والخيانة صارا في هذا الزمان آفة
فأخبريني سيدتي
أين المنطق في كل ما يجري
وأنا الشاعر الذي يعشق وطنه دون الغاز
أكتب حرفا يكون صافيا عاريا من النشاز
ليأتي على شكل قصيدتين
قصيدة توقعني في مهب الريح
وقصيدة تلقيني في دروب المجاز
وصمتي صار حديث العابرين في أزقة الخرافة
بقلم شريف القيسي

تعليقات
إرسال تعليق