التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناي يذكرني /الدكتور محمد الادريسي

في السُّرعَةِ النَّدامَةُ في التّأنِّي السَّلامَة
قالَتْ العَيْنُ كَمْ اشْتَقْتُ أنْ أراها
قالَ الفُؤادُ كَم أَحِنُّ إلى حُضورِها
فلا يَسْأَلْني مِنْكُم أحَدٌ عَنِ الدَّليل
مَتى سَمِعتُم الرَّصاصَةُ تسْألُ القَتيل
كُلَّما سَمِعتُ النّايَ يُذَكِّرُني بصَوتِها
نَسيمُ الغَرامِ لَطيفٌ عَلَيّ كوَفيرِ نَداها
قَدْ يَتَخَلَّى المَرْءُ عَن تُحَفٍ اشْتَراها
أبَداً لَنْ يُفَكِّرَ أنْ يَخونَ قَلْبَهُ و قَلْبَها
كَم عِندي أقْوالُ اِشْتِياقٍ لَسْتُ بِقائلِها 
لَيْتَ التي أسَرَتْ قَلْبي تَعْلَمُ ما أهْدَيْتُها
ما كُنْتُ في هذه الحياة أحْسِبُني مُفارِقُها 
قَبْلَ أن تُقَرِّرَ الرّوحُ الاسْتِغْناءَ عَن أبْدانِنا
سَألَ قائلٌ ما بِهذا الغَريبِ لا يسْعَدُ بَيْنَنا
أيَنْتَظِرُ الحَبيبَ الذي هُناكَ و هو هاهُنا   
الأوطانُ مُتَعَدِّدَةٌ كما هي كَثيرةٌ البُلْدان
قُلوبُنا لَيْسَ لَهُما مِنَ الأسْماء إلا اِثْنان
بِداخِلِهما أَنْتِ و أنا فَهُما وُلِدا تَوْأمان 
لا تَسْأليني عَن اِسْمِ أشْياءٍ طالَتْ الزَّمان
إنّ وزْنَ عِشقي يَفوقُ ذَهَبَ كُلّ الأغْنِياء
ما حَلَّ مِنْ ظُلْمٍ مِنْ بَأْسٍ بِكُلّ التُّعساء
أصْعبُ الوَصفِ أكْثَر مِن كُلِّ الأشياء  
طَيْفي مِن طَيْفِها كما طَيْفُها مِن طَيْفي 
ما عاد العِتابُ يُخَفِّضُ حَرارَةَ صَيفي 
لِلْغَرامِ طُقوسٌ خَواطِرُ شِعْرِ حُبِّ رائعَة
يَقولونَ عَنّي شاعِراً كُلَّما كَتَبْتُ قِطْعَة 
لا أعْرِفُ قَولَ الشِّعرِ إلاَّ في الحبيبة
تَتَشابَه القُلوبُ في الشَّكْل و المَهام
لا في العَواطِف و لا في صِدْق الغَرام
قُلوبٌ تَحْمِلُ الحُبَّ قِطْعَةٌ مِنَ الماس
أْخرى كاذِبَةٌ تُرَدِّدُ ما لَيسَ له أساس 
نَرْصُدُ أَقْوالَ الحِيَلِ عَدَمَ الإحْساس
شيءٌ مُحالٌ في الوجودِ فيهم يُقاس
اِعْلَمي أنَّ إحْساسي إِلَيك دائمُ السَّفَر
كَيْف َالعَيْشُ بِدونكِ إلاَّ بِقَلْب الحَجَر
لا أومنُ بما تَقولُ الأبْراجُ و إنْ صَدَقَت
لأنَّ قَلْبي يا ابْنَةَ القَوْمِ فيه أنْتِ تَرَبَّعْت
أيا مَنْ قَرَّرَ يَوماً أنْ يَتْرُكَ حَبيباً يَحْتَضِر
قَدْ يَكونُ آخِرُ مَن حَبَّكَ تَمَهَّلْ اِنْتَظِر
فُرْصَةُ السَّعادَةِ هذه قَدْ لا تتَكَرَّر
العَيْنُ قَرَّرَتْ أبَداً لِغَيْرِكِ لَنْ تَنْظُر
القَلْبُ لَنْ يَسْتَطيعَ إخْفاءَ المشاعِر 
اِطْمَئنّي أنْ يُحِبَّ غَيْرَكِ لَنْ يَقِدِر   
طنجة 17/06/2019
د. محمد الإدريسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

راودتني في حبها / بقلم الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي

راودتني في حبها   وأنا العفيف لست للعشق انهل اهو عشق كما الطير يعشش ام  هو حب كما الاعذر الانبل ام هو نور الرحمان في القلوب الأشمل ام هو قدر الاولين  الاعذل  فترقرقت كما السلسبيل تتجمل  وتبخترت  وتجملت وتغزلت سر  بدا في مكنونها قد خصها  من منح الحسان في الاهداب الانخل ما كل ما  يحلو في عبون العاشقين  فيه حسن النوائل  خير الانفس من كانت  فيها للزهد  تنهل  ما  نائل الحب في العشق  كل الانفس  من ظن انه فينا للعشق حامل حمل غواية وفي الادبار شائل  أنا الزاهد عن حبها رغم اني أحبها  أنا الماجد.في ودها وهي الودود الأجمل بقلم / الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي

المسرحيقصيدة في الشعر المسرحي:أمام القاضي / للشاعر المغربي العربي لعرج

قصيدة في الشعر المسرحي:أمام  القاضي  أصرخ بصوت عال عنوان:يا سيد القاضي وتجول... في خاطري. وأمنع من حيها. وإن غابت عن ناظري ترحل الدنيا بمن فيها. بجمالها وزخرفها وحروبها. ويبقى الله في أولها وتاليها. قد كنت كل رجائي والآن حطمت أجزائي نفسي ومن يداويها. يا سيد القاضي أنظر لي في أمرها ما عاد القلب راض عن غيها وحمقها. يا سيد القاضي أنصفني بنفيها قد أتقلت رمشي وكل الضنى منها. إن خيرتني نفسي فإني أتنفس بعشقها وإن شققت رمسي جنيت... وكنت في صفها. لنا الله.... في أولها وتاليها العربي لعرج /  المغرب

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر