_صوتُ أنينِ المُبتلِي _
وَطَيْفُ القُدْسِ المُبَجَّلِ ***سَقَانِي جُرْعَةً مِنْ قُرُنْفُـلِ
القُبَّةُ وَحَائِطِ البُـرَاقِ مَعاً*** أَسْعَـدَا فُـؤَادِيَا الثَّـمِـلِ
بِعِشْقِ شَجَ الــوَرِيدَ وَمَا ***عَلِمْتُ حَـالَ مَنْ هِيَ لِي
فَكَمْ وَكَمْ بِتُّ أَرْقُبُهَا ***كَأَسِيرٍ للإِفْـرَاجٍ مِنَ المُعْتَقَلِ
جُدُرَ الَّشَوْقِ مَا أَسْمَكُهَا***كَـسَرَتْ لِي مَعَاوِلَ الأمَلِ
صَدَحَتْ الأَقْدَارُ لا ثُمَّ لا ***للوِصَالِ القَرِيبِ المُقْبِـلِ
إذْ اسْتَنْجَدْتُ بِذِكْرى لَهَا***بلَيْلٍ إسْتَعْصَى أَنْ يَنْجَـلِي
قَضَيْتُهُ مَعَ طَيْفْ الأمَهَا***لَيْلَةَ المَـوْجُوعِ أَوِ المُبْتَلِي
لاَ كُنِتُ ظَفْرْتُ بِعِنَاقِهَا***وَلاَ رَدَّتْ هِيَ عَلَى مَسْأَلِي
لَيْلاَئي صُمَّتْ أَو كَأَنَهَا***تَحَجَّجَت لِي بِبُعَــادِ المَنْزِلِ
سُحْقًا للمَسَافَاتِ يَا لَيْتَهَا***تُقَصُّ بِحَدِّ السَيْفِ وَالمِنْجَلِ
تِلِكَ دِيَارٌ تَوَارَتْ خَلْفَهَا***مَا طُلْنَاهَا بِيَمِنٍ ول اَبِشَمْأَلِ
جِبَالٌ بَيْنَنَا مَدَّتْ أَعْنَاقَهَا***فَتَبًا للحُدودِ وَسُوءِ المَفْصَلِ
لاَرَأَفَت بِآَهَاتٍ فِي مَنْبَعِهَا***وَلا رَحِمَتْ سُيُولاً بِالمُقَلِ
عُرْبٌ وَدِينِي مِنِ دِينِهَا***تَحْتَ لِـوَاءِ الأمِينِ المُـرْسَلِ
(د.حمزة عبد الجليل)


تعليقات
إرسال تعليق