يمشي تابت الخطى
وفخورا بنفسه كغرير العسل
منتشيا بقراره الاخير
صاعدا نحو التئام الجرح
سائرا نحو انتخاب المنى
وشجاعا متل صدف البحر لا يبالي
وكالسهم ملفوفا خفيف
ومخيفا متلما الرعد مخيف
كان الجو ماطرا
واثار اقدامه لاترى
يخيط تفاصيل الصباح
يا مهجتي انت الجسر
والموج والعاصفات
ارسمي امله الوضاح
يا قرة عيني تحت
الجبل وفوق التل
خبري العدى عنه انه كان يصعد
ويصعد ليرى الافق المنتهى
خبري العدى عنه
انه كان يصعد ويصعد
ليعانق المجد والعلى
خبري العدى عنه انه
ترك خلفه كل شيء يخصه
ترك النياشبن والاوسمة
ترك الكراسي والمناصب
ترك نبيدا فرنسيا معتقا
ترك الحلي والحلل
ونماريق دهبية
باحتا عن اسم وهوية
وعن وطن وقضية
وعن حقوق ادمية
وعن قمح ليعبأ بندقية
سئل اهل القرية
اين دهب الملعون ابن عطية
من بين الجموع انسلت صبية
قالت مر من هنا كالبرق
بين الصبح والفجرية
فرحا كان يفرك كلتا
يديه ويردد اغنية
انبرى اهل الدكر والتقية
مابال هدا الشقي ابن الشقية
ترك النعيم والراحة
والحياة السلمية
باحتا عن الوهم
والسراب والعدمية
سكت دهرا وتكلم
ابن الخالة بهية
بالامس صادفته
وقت العشية واباح لي
انه فكر وتدبر
وجائه البلاغ الاتي :
انت ...انت يا كتلة الطين
فجر حقدك الدفين
دكرهم انك باق
على العهد واليمين
عهد الثائرين
من الاسلاف والاولين
ادهب بعيدا في المدى
وادهب بعيدا في الطحين
لتصاب بعشق شجر اليقطين
لايخيفك لهيب اللظى
لان الجرح جرحين
تدكر عهدك ووطنك ادا نسيت
ورتل نشيد معدبي الارض ادا تليت
وما رميت اد رميت
ولكن الوطن رمى
اضرب بعصاك بقوة
لينشق النور وسط
هدا الليل الطويل الطويل
فانت المرشد والموجه والدليل
وانت الخيار والاتجاه البديل......
بقلم د العزوزي عبد الرزاق .......مراكش المغرب .....

تعليقات
إرسال تعليق