تتمة قصيدة#سرحان العربي #
سرحان .....يا سرحان
سرحان ياأبن اوى
اين كنت ...اين كنت
عندما كانت مدن
التراث تدك على اهلها
لا نسمع سوى هدير الطائرات
وصوت البوم يرده الصدى
لا نرى سوى الدخان المتصاعد
من على اسطح مدن التراث
اعرف الان .....الان اعرف
انك قاومتهم كي تحرر قامتك
من ملحهم ومن زعتر كادب
انك حوصرت على مشارف
بعلبك عند ممر المشاة
واجبرت على اسقاط الراية
وهي ترفرف خفاقة في الاعالي
واعرف الان ....الان اعرف
انك انهزمت كي يتوهموا
انها نهاية تاريخ البشر
لكنك سرعان ما انبلجت
من بين دخان المدن المتصاعد
كي توضح لهم ان شجر الصبار
لازال مشبعا بالخصوبة
وان حجر وادي الصنوبر
لازال مشبعا بالرطوبة
وان مسيرة الداهبين الى
كوكب المنتهى لازالت مغرية
وان قمر العاشقين المشتهى
لازال ينير طريقهم
كيف نسوا انك لن تموت
كيف نسوا انك باق
مابقي التين والزيتون
كيف خيل لهم فنائك
رغم علامات الازل
المنقوشة على راحة يديك
كيف نسوا ان الف سر
سرك وهدا الخط اللامتناهي
المحفور في جلدك
يشهد ان زمنك اطول
بكتير من ازمانهم ما كترت
اعرف الان .......الان اعرف
انك سممت جرحك
عنوة دون ان تموت
كي تفهمهم ان خلودك
من صميم جرحك النازف
كي تحررهم من وهم
الفناء وزيفهم العابر
لك الحق الان
...الان وغدا وبعد الغد
ان تقف على ناصية الناي
وتغني لحن الابدية
غني للفرح في عيني
طفل يبحت عن رغيف
بين اكوام النفايات
غني للابتسامة البادية
على محيا عامل نظافة
غني لبائعات الهوى على
رصيف شارع ينعي الموتى
عني للقمر الساهر ليعزز
رقابته على النجوم لتبسط سحرها
على الواقفين على حدود الوطن
غني للشمس حتى يجف
هدا العلم المبلل بقطرات الخيانة
غني فالاغنية سر الوجود
وجدره الممتد حتى اللانهاية
غني على ايقاع ازيز البارود
حتى تعيد روما الى حجمها
حتى تعيد العاشق الى حبيبته الاولى
حتى تعيد الغريب الى ارضه
حتى تعيد اورشاليم الى اهله ودويه
حتى تعيد الارض للمحرات الاول
حتى تعيد الفرن الى صانعيه
حتى تعيد الكراس الى خدمة الحراب......
.انتهى بقلم د العزوزي عبد الرزاق......مراكش المغرب ....

تعليقات
إرسال تعليق