♥ حديث ♥ في ♥ الحب ♥
♠ ♠ ولأن الحب أصبح هو الشاغل الهام لقلوب الجميع ، فبعد أن كان الحب يشغل العقل ، وكيف يمكن أن يجعل الحياة جميلة ، ويتحمل المحبين فيها الصعاب معاً حتى تهون صعاب الحياة وفي الأبيات المصرية تقول المرأة للرجل " أنا وإنكَ على الزمن " ، وتغير الحال هذه الأيام ، كثرت الدموع ودخلت قواميس حياتنا كلمات جديدة مثل ، الغدر والخيانة وتغير التعبير إلى " أنا والزمن عليك " ، ولم تكن هذه الكلمات تمثل هذا الزخم الذي ينتشر في الكثير من الأعمال الأدبية والعاطفية ، وأصبح الأخلاص عملة تقترب من النادرة ، بعد أن كان الغدر هو النادر بين الأحباب ، عندما كان الحب يُنظر له بعقل وبفهم ويومها كان الغدر مازال طفلاً يحبو ولم يقف بعد على قدميه ، ودائماً يتسأل المحبين فيما بينهم ، هل يدوم الحب أم يشتعل كعود ثقاب ثم سرعان ما يخبو بعد إشباع وهمي ، فهذه مشكلة تتعلق بنظرة كل من المحبين إلى الحب ، فهل الحب شعلة تضئ لنا الطريق حتى نسير في النور فلا تتعثر ، أم هو عود ثقاب يشتعل وفوراً يخبو لكي يترك ورائه الرماد ، الذي هو الندم والحسرة ، ففى حوار تليفوني سألته محدثته ، دكتور ولأني أتابع كل ما تكتب من سنوات ، لم أراك تكتب إلا في الحب فقط ، ولم أقرأ لك كلمات عن الهجر والغدر والخيانه ، فهل الحياة حبٍ فقط ولا يوجد فيها غدر وغدارين وخيانة وخائنين ضحك لها ، وقال: سيدتي بحكم عملي كاستاذ في الجامعة ، زرت الكثير من دول العالم ، وقابلت وعرفت النساء من كل شكل ولون ، وكذلك من كل دين ، ولم أعيش المشاعر السلبية معهن ، من غدر أو هجر أو خيانة ، وعرفت فقط في المرأة الرقة والإخلاص ، ويبدو أنني تعاملت مع المرأة بشكل أظهر من شخصيتها الجوانب الإيجابية فقط ، ولم أحاول أن أستفز فيها مشاعرها السلبية ، لذلك شعرت بالهناء ولم أشعر فى وقت من الأوقات منهن بالجفاء ، وهكذا عندما أكتب ، أكتب عن ما عايشته فقط وما رأيته منهن ، وعن ما أعرفه عن المرأة من سلوك يجذبني منها ولا ينغرني ، والذكي من المحبين هو الذي يقترب من الحبيب من ناحية المشاعر الجميلة ، ولا يستفز فيه المشاعر الأخرى ، وهذه يا سيدتي وصفة لإطالة العلاقة بينهما ، فالذي يقرأ شخصية من يحب جيداً ، يعرف كيف يتعامل مع الجميل من صفات هذ الشخصية فقط ، ولا يقترب من شئ ينفره من العلاقة بينهما ، أأكون بذلك قد أجبت عما كنتِ تسألي سيدتي عنه ، قالت له لقد أصبت دكتور ، فالكل منا لشخصيته وجهان ، الوجه الجميل يستمر مع الحنان من شريك ذكي ، يجتهد في عدم إظهار الوجه الأخر من شخصية الحبيب ، التي تظهر عندما يستفز فينقلب الحب إلى عكسه ، شكراً لك أستاذي ولك تحياتي وودي وأنتهى الحديث.
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

تعليقات
إرسال تعليق