التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المارد والبركان /بقلم سعاد رحومة

العنوان  :  " المارد و البركان الخامد  " ...(الصفحة  14)
" الحنين  وجع  لا  يحن  إلى  وجع  "....
حين قرأتها أخذني الحنين  إليه و تحجرت العبرات...
نعم الحنين ألم  كله  وجع يأخذني يهزني إليه رغم الوجع...
فمعه ألغيت دمارالسنين ،أشعرني أني لا أزال  تلك المتدفقة   الحالمة  بالأمل ...
يا له من حنين !يشدني كلما يهطل المطريسعدني حين ينهمر  يغرقني ،تدغدغ حباته مشاعر كادت تضمحل،تجتاحني تغمرني  و أحن  إلى عواطف خلتها ماتت  مع الزمن...
يأسرني الحنين حين تعانقني الأمواج ،تهمس لي خفايا طمرت غرقت و لكن لم تمت ...  
ما أصعب الحنين حين أشتاق كل مساء ،أختلي بنفسي و أعاود  الحنين  ويزيد الوجع ...
وأنا أكتب  لا أعرف من أين تدفق "ماردا" حذفه  القدر وكأنه  يختلس  آهاتي  رد مسرعا : 
ما أجمل الحنين حين تحتويني واحتويك ،ما أجمله حين أشتاق    إليك تأتيني كل مساء تسامرنني،أضمك بين ذراعي و يلفني  الليل  بعتمته فأفيق  في الصباح فلا  أجد سوى نفسي فأعود    إلى الحنين و أشتاق إليك...و أحلق في الآفاق و أغفو  فألقاك في حلمي وحين أصحو  أجدني خلف  السراب أهفو ...
يا له من حنين !
أسرعت أكتب كوني لا أجيد مثله التعبير،فأنامضطربة ، متعثرة  لست حمل هذه التدفقات...فلم يبعثرني و لم يقتحم  جنوني، 
عربده  حتى جفل ولم أتمكن كبحه ؟
لكن تساءلت  لماذا لم  أصده  ولم أتجاهله؟ ولماذا  شدتني     إعترافاته ؟ 
أجبته  أني أخاف عليه  من جنوني وأخشى عليه تقلباتي،  فأنا  إمرأة مدمرة منكسرة يسطر عليها الخوف ولا تغره الإبتسامة        الجميلة  فأناصعب أن أكون غير حزينة...لم أتذوق الفرح وكنت   حقا ميتة  بالحياة ...فلم يأتي يشوش  برودي؟
رد  متعجلا :قلبي دفعني دفعا  أن أبوح بمكنون الهوى  الذي   يرهقني وأنا  وحيد  مثلك و بداخلي طوفان  من المشاعر، هذا   ما رأيته  في حلم البارحة فلا تقسي ولا تعذبي قلبي الكسير، فهو فاق  من  ثباته  وتهلل فرحا بجنونك ... فهل  تسعديني  مثله  في خواطرك ؟
كتبت و أنا مرتعدة :لست  أهلا لك  و أنا أخاف  وقارك ،أهاب سلطتك  و أخشى عليك مني ...
فمن أكون  غير   مجنونة أعجبك حرفها ؟
لا تحرجني ولا تزدنيى إرهاقا فكفاني ألاما ،لا تدعني أغرق من جديد في بحور لا أقدر سباحاتها ...
قاطعني   متلهفا :
-- و من قال أني غير مجنون ؟ أفهمي أن في عمرنا  لم  يعد  الوقت للتأجيل و التأخير، لدينا العقل الناضج و الخبرة ، مرت  بنا  السنون  والتجارب  وحفرت  بداخلنا   عذابات   وحرمان من  لذات  الدنيا ...لا  بد  أن  نتمسك  بأسباب  السعادة  فدعك   من   لوم   العقل   ولبي   نداء   القلب   والروح ...
-أنا أحب البحر و معه الهوى يفوق الخيال ،يفوق كل  تضحية  ولو بدون  عواطف  متبادلة  ولو  كله جفاء  يجتاحني يغمرني   ورغما عني فيه أفكر ورغما  عنه يحبني...
-ساعوضك حب البحر و سأكون معك لآخرالعمر،فالحب  إهتمام وعواطف متبادلة ،الحب عطاء،تفاهم خفي ومشاركة وجدانية ،  قلبي يدفعني أن أبوح  بسر في أذنك حتى لا يسمعنا  بحرك،  أطلبي منه الصفح و أدفع له ما يريد :عمري ، قلبي وحياتي... أنقذك  من بحر يغمرك  يغرقك  دون نجاة ....
للقصة  بقية...
"  و منك أولد  من جديد " ...
سعاد  رحومة  -  تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر

سياط الحنين /الاستاذ فريد الصفدي

بحر الرمل                         شعر عامودي                        سياطِ الحَنين           صالَـنـي فـي ذروةِ الشوقِ احتِجاجْ           شــــقَّ صبـري وانتِظـأري وحَـنيـني           سيّــــــداً كـــانَ بـأعـمـاقِ المُـهـــاجْ           قَـتَــلَ الحُلـمَ الّـــذي كــانَ جَـنيـني           ضلَّـنــي شـــــلَّ بـقنـواتِ الخِـــلاجْ           ســــدَّ قُـنـوا الروحِ والدمــعُ بعيني           عـجَقَ الـــــروحَ بـسُــــمِ الأبـتِهـاجْ           ســــارَ دربـــاً قــاصِـداً ألّا يَجــيـني           وتَـلاشى آخِـــــذاً كُــــلَّ الـعِــــلاجْ           تـارِكـاً نُـــدْبُ صَلاتي علــى جَبيني     ...

هل نحن نساق /بقلم شريف القيسي

طه عثمان البجاوي ها نحن ذا ننساق  خلف ترهات الماضي وبأرادتنا نعود لنفس المربع كم أعدت عدة مرات  على مسمعك أن البنيان  آيل للسقوط وقد كاد يتصدع فقمت بادخال الغربان الى الأوطان وجعلت سرنا لها مستودع وصممت أذنيك عن الرجاء والنداء وجعلت بين فكيك للاوطان المصرع لغاية هذه اللحظة  أراك يا صاحبي لم تدرك بعد ان الاوطان لا تقوم على إثنان  لا يساون دون مجاميع بني الانسان  في ألاعراف عقلة الأصبع لغاية هذه اللحظة  أراك يا صاحبي لا تدري بأن الأوطان تجري في الشريان كإيمان حق في الروح أبدا لا يتزعزع لما لا تترجل عن صهوة العناد  وتمتطي الريح وتطوف كل البلاد  وتدخل الى القلوب من الباب الأوسع  أجعلت من عيد ميلاد  كومة من الحطب المتإجج بوحشية يأكل الاخضر واليابس لا يمل ولا يشبع فلتغمد سيف نقمتك  ولتكتم صوت الوشاية الصادح  في ارجاء الاوطان فلا خير في الدنيا وبالتي هي احسن كل العالمين إدفع  أعلم إن رجائي صار بلا جدوى وأعلم ان كل الاشياء تمعن في الفراغ وقد تكون هذه فرصتي الاخيرة قبل الغروب لاكتب قصيدة يكون فيها للاوطان بهاء المطلع #القيسي