التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءة في نص الشاعرة امال محمد/ لحظة من لحظات الوهن / بقلم باسم الصفار




قراءة في نص الشاعرة امال محمد/ لحظة من لحظات الوهن

كل ادب لا يحمل اوجاعنا...ليس إلا لغط وخطاب لا يملك شروطه. فالأدب هو خطاب الإنسان في لحظة عزلة من الزمن عندما تتخطانا الحياة لأي سبب كان ولحظة من لحظات الوهن للشاعرة هي ما تبقى من مسارات الدم المتدفق في لحظة عانق فيها الموت الحياة. هي لحظة عودة ما بقي من وعي بعد غيبوبة لأنسانة تحمل في أعماقها ألف أأأأه ......
والسماء احتست نبيذها
وأنا !!!!!!
أتحسس ذاك الجسد المنهك
ماذا حل به
هي لحظات الرؤيا باتت فيها مشوشة..يتداخل فيها الأسود والرمادي..لا صوت للصراخ أو البكاء...لا يوجد من يسمع..لكن الرغبة في مواصلة رحلة الالم تغور في أعماقها تدفعها إلى أعادة النبض إلى ما بقي من جسدها لتخبرنا أن الإنسان يستطيع أن يفرح رغم كل شيء....  
حينها تنفست الصعداء
تلك اللمسات الشفوقة فاضت على
القلب غبطة وسرور
ليستمد قلبي الأمل أني على قيد
الحياة
ويفترسها الالم الذي ينام في الاعماق...الوجع . وهي تصحو لحظة وتغيب لحظات..تحاول الاقتراب منا..تطلب منا بعض الحب والحنان وتسأل؟؟؟؟؟؟
سألت إبنتي عن علتي في لحظة صحو
فلا أكاد أسمع الجواب حتى أغط في 
غيبوبة أخرى
من يفسر لي ...؟؟
وعندما لا تسمع منا لأنا لا نرى من يلتحف الألم وينام.... مشغولون بتفاهاتنا...بالسادية في حياتنا....تغادر بروحها المنهكة ...تكون أكثر قربا من الله...الملاذ الأمن دائما الذي لا ندركه إلا في لحظات ك هذه....
احتضنتي ذراعا رحمته في واقعتي
المميته
وهنا تبدو الرؤيا في أعماقها أكثر وضوحا...تمنحها بعض السعادة..تتصالح مع ذاتها واوجاعها...وتكون في لحظة عناق تثمل بعدها بالفرح... 
أيها الأمل المنساب من ثغر السماء
كن رفيقي

سيدتي الشاعرة...
الأنسانه ابدا.... 
من يختار من .....انت وهذه الأوجاع
ولا اعلم لماذا يلح عليه قول الماغوط هذه اللحظة
(أيها النساجون أريد كفنا واسعا لاحلامي)))

     باسم الصفار

< لحظة من لحظات الوهن >

ما كنت احسبني ساعود للكتابة قط 
ظننت ان حروفي صارت يتيمة متوحدة لا تشبهني 
وأن مشاتل اليأس والقنوط أقامت لها العزاء في غوار نفسي ولكن الحنين للكتابة كان اقوى من كل ذلك 
فتأملت بحزن دفين ما سيطرحه قلمي من ملامح خافية في الايام الماضية 
ففي كل محطة افرغ حمولة من الالم والآه 
كم كنت أحتاج قبلة من شذا الدوام وعطر الحياة.

- هادئة سلسة لينة مهيبة
 كانت أحبار قلمي لم تخذلني 
أو ربما ذاك الصمت الذي يسبق العاصفة 
تشاكس يأسي وتتحدى مكامن وهني 
لا تسألوني عن علتي 
فهذه حروفي تفسر ما لم استطع تفسيره .

- جسد منهك وفوضى مشاعر
وعيون غائرة ونظرات ساهية 
والسماء احتست نبيذها 
واناااااااا
اتحسس ذاك الجسد المنهك 
ماذا حل به 
تلك أناملي المغلوبة المرتجفة أمررها على جميع أنحاء جسدي المتصبب عرقا
تلمست يداي بلمسات حانية 
وجميع اجزائي العلوية 
الى ان وصلت لوجهي 
انفي .. شفتي .. اذني ..
.. رأسي 
حينها تنفست الصعداء 
تلك اللمسات الشفوقة فاضت على القلب غبطة وسرور 
ليستمد قلبي الامل أني على قيد الحياة 
فاشهق شهقة تناطح الريح 
واقوووول الحمد لله أنا بخير 
أتنفس وأرى وأشم وأشتم وأتكلم وأبتسم 
وأهم من كل هذا 
اني أتذكر ولكني لا أذكر ما حدث 
هي لحظة الصحو من غيبوبة الحادثة مصحوبة
بثقل قدماي يرتجف له البدن 
حاولت تحريكهما لم استطع 
ثقيلة متوانية وكان اشباح الظلام تمارس سلطاتها المزعجة في عالم الكوأبيس 
البعيد كل البعد عن عالم الواقع 
ولا زلت الآحق حقيقة وضعي ولا زلت عاجزة عن معرفة ما حدث 
سألت إبنتي عن علتي في لحظة صحو 
فلا أكاد أسمع الجواب حتى اغط في غيبوبة أخرى 

من يفسر لي؟؟؟

اصحو لاسمع أصوات المعارف والأقارب تتهامس

- افتح بالكاد عيناي

 أرى دموعهم فتنهال القبلات على وجهي مهنئة بسلامتي 
أبتسم لهم بطعم الحياة من جديد.

- وبعد مرور الوقت المتمطي المتباطيء
 أدركت ان رحمة الله واسعة 
هو الذي خلقني على طاعته ومحبته وهو أعلم ما بداخلي أكثر من نفسي
لم لا وهو الذي خلقني وشكلني وصورني بأرقى تصوير 
احتضنتني ذراعا رحمته في واقعتي المميتة 
وانتشلتني من فم الموت 
فأيها الغد الجلي الزاهي 
لا زلت اتأمل وهجك القادم 
فلا تهرب مني 
وأيها الأمل المنساب من ثغر السماء كن رفيقي .

بقلمي / امال محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النقد الكامل لقصيدة الشاعر المغربي مصطفى لفطيمي عين الحصان / الناقد المغربي حسن بوسلام

#حركية النص في اتجاه صورنة الفكرة # كيف يتحرك نص الفطيمي؟ في اي اتجاه ينطلق بوحه؟ وما  هي الآليات التي يوظفها كي يبني الصورة ؟ أسئلة قلما يفكر فيها الشاعر، اقول اي شاعر الذي لا يخلص لميثاق القصيدة،، لأن صناعة النص بهذا الشكل لم تكن من خلال لبنات مهترئة توضع بشكل عشوائي دون سابق تفكير، بل هو بناء ثلاثي الأبعاد. 1/البعد الأول اسميه، البناء الذهني للنص الشاعر قبل إنتاج النص، اي قبل مأسسته داخل لغة الشعر ،يعمل على تصور شكل النص على مستوى الذهن، الذي يستحضر فيه الشاعر مخياله الذي يرسم مداخله ،ويبني جمله الافتراضيه، هنا تكون المتعة الذاتية، التي تحسم في قرار الشاعر كي ينتقل إلى البعد الثاني 2/البعد الثاني اسميه البناء الفكري للنص  عندما ينتهي الشاعر من الكتابة الذهنية، تأتي الكتابة الشعرية او ما اسميه الكتابة الفعلية، والتي تقوم على التوجيه الفكري للنص، والرؤية الجمالية التي يختارها الشاعر، والبعد الأيديولوجي، أو ما قصدية النص، مرحلة حاسمة هنا لأن الشاعر لا يكتب النص من فراغ بل يكتبه من خلال المرجعيات المتعددة،، فهاته المرجعيات هي التي توجه النص وتبني خارطة...

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر

راودتني في حبها / بقلم الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي

راودتني في حبها   وأنا العفيف لست للعشق انهل اهو عشق كما الطير يعشش ام  هو حب كما الاعذر الانبل ام هو نور الرحمان في القلوب الأشمل ام هو قدر الاولين  الاعذل  فترقرقت كما السلسبيل تتجمل  وتبخترت  وتجملت وتغزلت سر  بدا في مكنونها قد خصها  من منح الحسان في الاهداب الانخل ما كل ما  يحلو في عبون العاشقين  فيه حسن النوائل  خير الانفس من كانت  فيها للزهد  تنهل  ما  نائل الحب في العشق  كل الانفس  من ظن انه فينا للعشق حامل حمل غواية وفي الادبار شائل  أنا الزاهد عن حبها رغم اني أحبها  أنا الماجد.في ودها وهي الودود الأجمل بقلم / الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي