يا ربات القول الحصيف
أين المفر
والحلم صار مثل سيزيف
نحن الذين كنا نجول
بين مفازات المسافات
ننشد على تلك الروابي
ذلك الظل الوريف
أدموا الزهرات
والورد صار رفات
غادرنا الربيع دون رجعة
وكل الفصول صارت
مضغة لأسنان الخريف
من يشعل الشرارة
والأمور لا تزال تشي
بوجود جرح غائر في المرارة
فكيف السبيل
الى رتق ذاك النزيف
يا سيداتي
في ليال المطر
نعم كان هناك همس
وتسبيح وأشباه صور
لكن بوصلة المسير تعطلت
ومداها صار عن الإبصار كفيف
أما هذا الأمل
فصار بلا ملامح
كما لو أنه في طور الهاوية
بهيئته الرتيبة وقوامه المخيف
يا سيداتي
مغلولة يد قصيدي
والهم بين الضلوع منتشر
كما لو أنني
جنيت كل ذنوب البشر
وما عاد يشبعني
من موائد الأوطان
بعض فتات الرغيف
يا سيداتي
لا رغبة لدي في المزيد من
التأخر في ظل هزلية المشهد
وأظن أن ذاكرتي صارت
تحتاج لأعادة برمجة وتعريف
بقلم شريف القيسي

تعليقات
إرسال تعليق