أنا العربي
وطني كان مثل أبي
لست متشائما بطبعي
لكن في القلب غصة كبرى
وفي البال حكايات
لطالما أثارت حيرتي وعجبي
حاولت الأقلاع عن عادة الإنتظار
وألتحاف عباءة الصمت
منذ أن غادرني أبي
صرت كائنا حيا يستنشق الهواء
معلقة أحلامه ما بين الأرض والسماء
يحتاج موجا يغسل
عن المدى أدران المسافة
يحتاج انتفاضة تعيد لذاكرته
ملامح الفقد البلهاء
أنا العربي في حضرة أبي
كنت فارسا في وجه العواصف
يوما ما أنثنى قصبي
أحلب الأمل من رحم الغيمات
فتسرع تسابق
الريح لتلبية النداء سحبي
قد مسني الضر يا أبي
وغضبي لقاتلي ومغتصبي
صار بالكاد لا يجاوز حنجرة عتبي
تساقطت كل الأقنعة
وأوراق التوت أضحت رمادا
بعد أن أحترقت بحمم اللهيب والشهب
ما الذي تبقى حتى لا يتشظى
ما الذي تبقى حتى لا يحترق كل حطبي
ستبقى أحلامي مصلوبة
على قوائم الانتظار
حتى لا أقول ليتني لم أخلق عربي
#القيسي

تعليقات
إرسال تعليق