,
,
فجرُ المنافي هذا
أيُ ظهر ٍ تركبينْ
تعددتْ منافيك ِ فلا منية ٌ في اتصال ٍ قريب ٍ
ولا نية ٌ لرد ِ سؤال ٍ ملحاح ٍ بجواب ٍ أكثرُ ملحة ً لولا تختلفُ الاجواءُ وتتقلبُ الانواءُ
ضاقت ِ الأرضُ بما وسعتْ وبرزتْ راياتٌ وحصونٌ وفناراتٌ
أيُ أرض ٍ استراحت تحت قدميك ِ بل أيُ سماء ٍ ظللتك ِ ..؟
أم سكنت ِ غمارَ البحر ِ تضربينَ باوتار ِ الجيتار ِ أغنية ً من صمت ٍ مريب ٍ
وأنا الجوابُ في جوف ِ البحار ِ عرفتُ الوانها المحيرة ِ من الابيض ِ والاحمر ِ والازرق ِ والاسود ِ واللازوردي ِ تتغيرُ صفاتها ويختلطُ ماؤها وأنا ثابتٌ بالواني كلها وصفاتي التي تعرفينها لا امكثُ قليلا ً حتى يصدعني الصوتُ فأردُ الى عالم ٍ فجعَ بمأساة ِ الكورونا وبقي قليلَ الحيلة ِ أمامَ من لا تراهُ عينا انسانْ
في مراكب البحر ِ تنادمينَ البحارةُ الذين لم يروا النساءَ ولم يشمو ريحَ الوصال ِ
تقطعين بمرح ٍ خطَ الاستواء ِ فاذا رست ِ السفينةُ عند غاباتها الاستوائية ِ الموحشة ِ اكتظتْ بموجة ٍ من العث ِ فنزعتْ اشرعتها واسترسلتْ بنوم ٍ مقلق ٍ من زعيق ِ الحشرات ِ
وفي المطارات ِ .. أيُ مطار ٍ أخذت ِ رحلتك فيه ..؟ يتناثرُ الصخبُ المقذعُ ولا تستبينُ الرؤيةُ في طائرة ٍ ليس يعرفُ من ملاحها ومن مضيفاتها تطيرينَ الى لا مكان ٍ تحومُ فيك ِ بأفق ٍ سرمدي ٍ سديمي ٍ فلا تعرفينَ وجهة ً وتضيعُ من وجهك ِ البوصلاتْ
عند المحطة ِ وفي الرصيف ِ المزحوم ِ بالأنفاس ِ الكئيبة ِ والأنفس ِ الرتيبة ِ
كان هناك اثنان
رجلٌ وامرأة ٌ
صاحَ القطارُ
قلبه احتلجْ
وهناك على البعد ِ
ليلُ طاعنٌ بالغموض ِ
من صدر ِ عتمة ٍ .. انبلجْ
,
,
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد
27/6/2020

تعليقات
إرسال تعليق