التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الادب الحي والادب الميت بين مشروع مارشال ومشروع كورونا الامپريالي/ بقلم : طه عثمان البجاوي الاديب والناقد المتحلج





الادب الحي والادب الميت
بين مشروع مارشال ومشروع كورونا الامپريالي
______________________________________ 

قد يظن البعض ان الادب هي حالة ذاتية منعزلة تماما عن الحراك السوسيولوجي الشعوب فليس الادب البتة حالة وجدانية داخلية وانما هو حالة من الشعور الجمعي التي فيه تتناغم كل تجربة إبداعية مع محيطها الاجتماعي وبين مقولتي : " الادب امتاع ومؤانسة " والادب مأساة 
أو لايكون 
 يبقى الادب ولا يزال حالة انثرپولوجية يحكمها قانون السيرورة والصراع .. وإما عن السيرورة فالمقصود بها ان الفكر المتجمد. لا يمكن له أن يصنع ادبا حيا واما عن الصراع فايس المقصود خلق للتنافر الاجوف والصدام العابث والفوضوي وانما الصراع المنتج الحركة والاكتمال ..
ان الادب الحي هو الادب الذي ينفس اكسيجين المعنى والجمال والقيمة والفضيلة وهو ايضا الادب الذي يقاوم كل صور الانحطاط والقبح والعهر والرذيلة وليس الادب البتة في هذا السياق تحطيم للقيم واعراض عن الماضي ونكران للتراث .. بل هو تجانس في ايقاعي الماضي و الحاضر وقد عبر ادونيس عن ذلك في كتابه الثابت والمتحول بأنه " من لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل له " بحيث ان المتأمل في تاريخ الادب العربي يدرك هول الزخم الابداعي لمصابيح ادبية ظلت على مر القرون مضيئة بانوار التميز والتجديد 
لكن بعد احتلال العراق من قبل الامپريالية المتوحشة وجدت الأمة العربية نفسها امام مرحلة جديدة من الفوضى الثقافية الخلاقة بحيث سقوط بابل الادب مهد لانتشار الوباء الثقافي الجديد لدى السواد الاعظم من الشعراء والادباء والنقاد والفنانين حيث فقدنا بوصلة حقيقية ترشدنا 
فصارت قبلة هؤلاء الفوضى والعبث الخلاقين .. فسقطت بموجبها كل المراكز الادب والثقافة _ سوريا _ مصر _ لبنان اليمن _ ليبيا _ السودان وهو ما اكد ان فيروس الرداءة بات هو المحرك لمعظم الأعمال الابداعية باستثناء الحالات الابداعية الراقية والمميزة وطبعا كان من الصعب جدا خلق حركة ادبية وثفافية مقاومة لهذا الانحطاط طالما انه ينكر القائمين على العمل الادبي والثقافي في الوطن العربي لا يزالون ينكرون وجود حالة من الانفلات والعهر والانحطاط .  
ويبقى الادب الحقيقي هو الادب الحي الوفي لنبض الأمة وانفاسها وليس لانفاس حالة ادبية سادية .. طالما ان الأمة تعيش احلك مرحلة في تاريخها شبيهة بحالة ملوك الطوائف

بقلم : 
طه عثمان البجاوي
الاديب والناقد المتحلج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النقد الكامل لقصيدة الشاعر المغربي مصطفى لفطيمي عين الحصان / الناقد المغربي حسن بوسلام

#حركية النص في اتجاه صورنة الفكرة # كيف يتحرك نص الفطيمي؟ في اي اتجاه ينطلق بوحه؟ وما  هي الآليات التي يوظفها كي يبني الصورة ؟ أسئلة قلما يفكر فيها الشاعر، اقول اي شاعر الذي لا يخلص لميثاق القصيدة،، لأن صناعة النص بهذا الشكل لم تكن من خلال لبنات مهترئة توضع بشكل عشوائي دون سابق تفكير، بل هو بناء ثلاثي الأبعاد. 1/البعد الأول اسميه، البناء الذهني للنص الشاعر قبل إنتاج النص، اي قبل مأسسته داخل لغة الشعر ،يعمل على تصور شكل النص على مستوى الذهن، الذي يستحضر فيه الشاعر مخياله الذي يرسم مداخله ،ويبني جمله الافتراضيه، هنا تكون المتعة الذاتية، التي تحسم في قرار الشاعر كي ينتقل إلى البعد الثاني 2/البعد الثاني اسميه البناء الفكري للنص  عندما ينتهي الشاعر من الكتابة الذهنية، تأتي الكتابة الشعرية او ما اسميه الكتابة الفعلية، والتي تقوم على التوجيه الفكري للنص، والرؤية الجمالية التي يختارها الشاعر، والبعد الأيديولوجي، أو ما قصدية النص، مرحلة حاسمة هنا لأن الشاعر لا يكتب النص من فراغ بل يكتبه من خلال المرجعيات المتعددة،، فهاته المرجعيات هي التي توجه النص وتبني خارطة...

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر

راودتني في حبها / بقلم الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي

راودتني في حبها   وأنا العفيف لست للعشق انهل اهو عشق كما الطير يعشش ام  هو حب كما الاعذر الانبل ام هو نور الرحمان في القلوب الأشمل ام هو قدر الاولين  الاعذل  فترقرقت كما السلسبيل تتجمل  وتبخترت  وتجملت وتغزلت سر  بدا في مكنونها قد خصها  من منح الحسان في الاهداب الانخل ما كل ما  يحلو في عبون العاشقين  فيه حسن النوائل  خير الانفس من كانت  فيها للزهد  تنهل  ما  نائل الحب في العشق  كل الانفس  من ظن انه فينا للعشق حامل حمل غواية وفي الادبار شائل  أنا الزاهد عن حبها رغم اني أحبها  أنا الماجد.في ودها وهي الودود الأجمل بقلم / الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي