في غفلة من الزمن
تراكمت على ذراع البحر أسراب الضباب
والخليج صار مرتعا للهو تؤمه الكلاب
في صحاري التيه تعرت الوجوه
وما عاد ينفع لدرء السوءات لا برقع ولا نقاب
في صحاري التيه عاد من جديد مسيلمة الكذاب
مدعيا دينا جديدا نبيته تلك الغانية رحاب
دينا لا مهاجرين فيه ولا أنصار
دينا ما أتى به من قبل لا حديث ولا كتاب
وحدها عظيمة الشان رفيعة الأنساب
وحدها القابعة في قاع محيط يعج بالاضطراب
الأمر عندها صار سيان
بعد أن إلقوها في غياهب الجب
وسجلوها خطر محدق على قوائم الإرهاب
هم قرامطة سراويل بيارقهم
في الصبح يرتدون غطاء العفة
وفي المساء يتسابقون للموائد لشرب الأنخاب
لم التعجب لم الإستغراب
من أين لنا حجاج يقيم العدل ويجز الرقاب
من أين لنا صلاح الدين يعيد المجد للمحراب
تلك أمة قد خلت وغلقت على الماضي كل الأبواب
،،،شريف القيسي،،،

تعليقات
إرسال تعليق