مذكرات عاشقة في الخمسين
بعد الخمسين أيا عمري
عصفوره باق في الشجر
باقية ذكراه و باق
اسمه في اللحن وفي الوتر
عزفه مازال على شفتي
بصماته ناصعة الأثر
أنفاسه ساكنة رئتي
عطره في رائحة الصور
سارٍ حبه في أوردتي
في كبدي وخزه كالإبر
ألعق في قلبي جراحا
فوق تجاسر كل البشر
و حكاية شوق لا تروى
لا للناس ولا للحجر
أخباره كل هواياتي
يوما ما كان بلا خبر
تتلصص وجهه نافذتي
وأعد خطاه بلا ضجر
أتنبأ ما بحقيبته
كمظلي كانت في المطر
اشتقت الى نظارته
بصماتي فيها بالعشر
و حديث بين أيادينا
طيش و حماقات الصغر
و عجوزا أعشق شيبته
بتجاعيده تروى سِيَرِي
مر الدهر برأسه لكن
شيبه كالضوء من القمر
عكازه سيف مخيلتي
مازال الفارس في نظري
وحبيبته الآن هنا في
نظرتها لؤم المعتذر
يدها في كفه تذبحني
و تعيش الآن على عمري
ختمت فصلا بروايتنا
سرقت أدواره في سفري
يخطر لي انه مُختطِفي
في صهوة أوهام الكِبَــــر
و أظن صغاره من رحمي
من زيت هواه ومن شرري
وعروسه في الأحلام أنا
في وهم القبض على القدر.
الشاعر الجزار الأنيق

تعليقات
إرسال تعليق