التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحن والبحر / بقلم الشاعر / زين المصطفى بلمختار الجديدي




نحن والبحر

سالت البحر يابحر عن الامواج ماحملت
وفي الامواج كم حوت يخيف الصخر ان جنح
وتبدو البحر زرقته في حلم الغادي في غده
وافق الكون ممتد بلا حد اذا انفتح 

وهذي الشمس سابحة وذي المياه تحملها
صفاء الكون يحويها ويخفي الليل ان جمح
وحلم الغادي في سفر يظن الغرب مرفأه
وينسى الدين والاصل وينسى الكل ان جرح

ويرضى الموج تصرعه لا يرضى الموت في ذل
يهاب البحر يركبه اذا ما الكيل قد طفح
ويعدو البر في شرق له في الدنيا كم ابر
ويعدو الجسم في الم متى جرح به انفتح

ويبدو البر في غرب كدنيا العز ان سلم
واهل الغرب من يجني على شرق قد انمسح
ينادي الغرب حرية ليجني الحب والحطب
وما للغرب من عهد كحوت البحر ان سفح

ويمشي الغادي والبحر وموج البحر تقذفه
الى شطآن تنكره غريب الدار ما فلح
ويبدو الموج في مد وفي جزر يساومه
ويعثو البرد بالجسد يثير الهول ان لفح

ويغشى الحال بالعين ودمع العين ينهطل
كماء البحر ان جمع وما اذراك كم سدح**
وينسى الغادي موطنه مابين الظلم والجور
ويأبى العيش في وطن به في الذل قد قدح

ويرضي الحوت تأكله بذال الحوت في وطني
وناب الحوت في وطني تجز العرق ان قرح
كبير الحوت يأكلنا ونزوى الحوت في بلدي
تجيز الموت في نزوى وترمي اللحم ان ذبح

ويمشي الخوف يؤلمنا في بحر الظلم في اجل
نموت اليوم كم موت ككبش الدار ما سرح
ويأتي الغرب ينصحنا لكي نسلو فيذبحنا
وما للراعي من حكم سوى امر له امتدح….

يطيب العيش في وطن لاهل الدار ما قسطوا
و حكم الدار بالعدل لنا في الارض مااتضح
صحاب الوالي بطنته لهم في الارض مجزرة
وسيف الوالي كم قتل من الانفاس كم شرح

ياويل الشعب في الويل يهيم الشعب مرتبكا
يخاف العيش في الذل يعيش الذل منبطحا
ويابى الذوذ عن ارض وعن ولد له يرعى
يشب الطفل في فشل وفي ياس لقد نجح

يموت العز في بلدي واهل الدار دجنهم
فقيه الدار موعظة بصوت الوالي قد صدح
يبيت القوم تؤلمهم سياط الوالي ان ضرب
وضرب الدهر لا يعني سوى الاضغاث ان سنح

فقد نامت ضمائرهم ببنج العقم قد عقروا
اما فاقوا من الداء وضوء الحق انشرح
فهل تصحو ضمائرهم اظن الوقت ناسبهم 
وهل يمضوا في غفلتهم وبئس الدهرما طرح…

                        زين المصطفى بلمختار الجديدي


**قال: سدح فلانًا: صرعه وبطحه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النقد الكامل لقصيدة الشاعر المغربي مصطفى لفطيمي عين الحصان / الناقد المغربي حسن بوسلام

#حركية النص في اتجاه صورنة الفكرة # كيف يتحرك نص الفطيمي؟ في اي اتجاه ينطلق بوحه؟ وما  هي الآليات التي يوظفها كي يبني الصورة ؟ أسئلة قلما يفكر فيها الشاعر، اقول اي شاعر الذي لا يخلص لميثاق القصيدة،، لأن صناعة النص بهذا الشكل لم تكن من خلال لبنات مهترئة توضع بشكل عشوائي دون سابق تفكير، بل هو بناء ثلاثي الأبعاد. 1/البعد الأول اسميه، البناء الذهني للنص الشاعر قبل إنتاج النص، اي قبل مأسسته داخل لغة الشعر ،يعمل على تصور شكل النص على مستوى الذهن، الذي يستحضر فيه الشاعر مخياله الذي يرسم مداخله ،ويبني جمله الافتراضيه، هنا تكون المتعة الذاتية، التي تحسم في قرار الشاعر كي ينتقل إلى البعد الثاني 2/البعد الثاني اسميه البناء الفكري للنص  عندما ينتهي الشاعر من الكتابة الذهنية، تأتي الكتابة الشعرية او ما اسميه الكتابة الفعلية، والتي تقوم على التوجيه الفكري للنص، والرؤية الجمالية التي يختارها الشاعر، والبعد الأيديولوجي، أو ما قصدية النص، مرحلة حاسمة هنا لأن الشاعر لا يكتب النص من فراغ بل يكتبه من خلال المرجعيات المتعددة،، فهاته المرجعيات هي التي توجه النص وتبني خارطة...

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر

راودتني في حبها / بقلم الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي

راودتني في حبها   وأنا العفيف لست للعشق انهل اهو عشق كما الطير يعشش ام  هو حب كما الاعذر الانبل ام هو نور الرحمان في القلوب الأشمل ام هو قدر الاولين  الاعذل  فترقرقت كما السلسبيل تتجمل  وتبخترت  وتجملت وتغزلت سر  بدا في مكنونها قد خصها  من منح الحسان في الاهداب الانخل ما كل ما  يحلو في عبون العاشقين  فيه حسن النوائل  خير الانفس من كانت  فيها للزهد  تنهل  ما  نائل الحب في العشق  كل الانفس  من ظن انه فينا للعشق حامل حمل غواية وفي الادبار شائل  أنا الزاهد عن حبها رغم اني أحبها  أنا الماجد.في ودها وهي الودود الأجمل بقلم / الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي