التخطي إلى المحتوى الرئيسي

منذ الصغر / بقلم الشاعر المبدع شريف القيسي





خربشاتي
.......

منذ الصغر 
وما بين الحين والحين 
تراودني أفكار قد يراها البعض طفولية 
ومن هذه الأفكار مثلا
أتخيل إني مثل طائر النورس 
الذي يقطع الاف الاميال صيفا شتاءا
ويطوف كل الأماكن دون حواجز دون قيود
أتخيل إني مثل عصفور صغير 
يخترق الثقوب بسرعة هائلة للوصول
خلف الصحاري المعتمة دون أن تلمحه
عيون الأعداء يحمل بمنقاره رسائل الاشواق
الى عصفورته المأسورة هناك في قفص الغراب
أتخيل إني مثل نهر الفرات وهو ينساب
بوداعة وكأنه ينتظر أن يلحقه نهر النيل ليغسلان 
الوان العار الحمراء الطاغية على شفاه الصمت 
أتخيل إني مثل جبال الأطلس
رأسي يكسوه البياض لأتغاوى به امام الحبيبة
فقد كنت أستعجل ان أكبر حتى أصير 
مثل تلك الجبال العملاقة في عين الحبيبة
أو مثل جبل قاسيون لي عينان كبيرتان 
تراقبان مداخل ومخارج قلب محبوبتي 
حتى لا يعيث به الخوارج فسادا
أتخيل إني مثل عنترة قيسي الملامح
رغم إن لون بشرتي لا تشبه لون بشرة عنترة
لكن كنت اعرف منذ الصغر انه لا فرق ما بين 
ابيض وأسود الا بالتقوى وعنترة 
كان شديد الايمان بقبيلته وحبيبته 
وأكاد اجزم انه لو تواجد في صدر الاسلام 
لكان من أوائل الصحابة كما أتمنى أن أكون أنا 
أو مثل ابن خلدون أصرخ على المنبر في قرطاج
محذرا الزيتون من غبار عجاج المسافات
أتخيل إني صلاح الدين قادم على فرسي الأبيض
متوجها صوب القدس والغبار يثار خلفي 
يحاول أن يسبقني ليحجب الرؤى عني لكن 
كنت أتخيل إن فرسي الأبيض يمتلك أجنحة
مثل البراق ليطير في اللحظة المناسبة الى السماء
الشيء الوحيد الذي لم أتخيله في صغري 
أن أكبر وأرى الواقع على حقيقته السرابية الخادعة
لذلك حين الصحو من أفكاري أصير أتمنى 
أن أكون مثل صدام يلتف حول عنقي حبل الاعدام 

مهلا...
قبل أن يجلدني البعض....
ألم أخبركم أنها أفكار طفولية...
والافكار الطفولية لا حرج عليها ولا عقوبة بالمظنة..

#شريف القيسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

راودتني في حبها / بقلم الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي

راودتني في حبها   وأنا العفيف لست للعشق انهل اهو عشق كما الطير يعشش ام  هو حب كما الاعذر الانبل ام هو نور الرحمان في القلوب الأشمل ام هو قدر الاولين  الاعذل  فترقرقت كما السلسبيل تتجمل  وتبخترت  وتجملت وتغزلت سر  بدا في مكنونها قد خصها  من منح الحسان في الاهداب الانخل ما كل ما  يحلو في عبون العاشقين  فيه حسن النوائل  خير الانفس من كانت  فيها للزهد  تنهل  ما  نائل الحب في العشق  كل الانفس  من ظن انه فينا للعشق حامل حمل غواية وفي الادبار شائل  أنا الزاهد عن حبها رغم اني أحبها  أنا الماجد.في ودها وهي الودود الأجمل بقلم / الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي

المسرحيقصيدة في الشعر المسرحي:أمام القاضي / للشاعر المغربي العربي لعرج

قصيدة في الشعر المسرحي:أمام  القاضي  أصرخ بصوت عال عنوان:يا سيد القاضي وتجول... في خاطري. وأمنع من حيها. وإن غابت عن ناظري ترحل الدنيا بمن فيها. بجمالها وزخرفها وحروبها. ويبقى الله في أولها وتاليها. قد كنت كل رجائي والآن حطمت أجزائي نفسي ومن يداويها. يا سيد القاضي أنظر لي في أمرها ما عاد القلب راض عن غيها وحمقها. يا سيد القاضي أنصفني بنفيها قد أتقلت رمشي وكل الضنى منها. إن خيرتني نفسي فإني أتنفس بعشقها وإن شققت رمسي جنيت... وكنت في صفها. لنا الله.... في أولها وتاليها العربي لعرج /  المغرب

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر