( من المثقف والمفكر والعالم والفيلسوف )
بناة وحماة الإنسان والأوطان
ياترى هم في أي الصفوف !؟
( بميزان الإنسانية تقيم الأسماء والحروف )*
(هي الإنسانية زيتونة زيت مصباح الإيمان)*
و(هو الإنساني صورة آدمية فنون الإحسان)*
(الضياء نمشي به في الناس سر الموصوف)*
فكن معي ياأخي بحسبان
(بين التَّطَرُّفِ والتَّطَرُّفِ
ميزان التَّلَطُّفِ بالمعروف)*
○☆○
كلمة من ضوء قلمي
فيصل كامل الحائك علي
☆○☆
إنَّ فلسفة عقلي ، ورؤية عين قلبي ، لاتقول في توصيف أيّ إنسان (رجل أو أمرأة) خبير ، أو مبدع ، أكاديمي ، أو غير أكاديمي ، في أيّ شأن ، ديني أو مدني :
أنّه مثقَّف ، أو مثقَّفٌ مُفكِّرٌ ، أو مُفكِّرٌ عالِمٌ ، أو عالِمٌ فيلسوفٌ .
-أو شمس ، أو بدر ، أو نجم ، في مجال (مَّا) ، من الآداب والفنون والعلوم الإنسانية ، وصيغها الدينية ، والمدنية ، والعملية التَّطبيقية ... إلخ ، مالم (على أيّ حال) تؤتي شجرة ذاته ، من ذاته ، أُكُلُها ، إنسانيًّا طَيِّبا ، يُبَيِّنُ حقيقة شِرعته ومِنهاجه ، في ضوء سجايا المعاملة بالحسنى للعالمين ، بأنَّها :
رسالة هويَّته الشخصية ، تشهد على عُلُوِّ مرتبة ، شرف آدميتة الدِّينيَّة ، والمدنيَّة ، بصيغة تتناسب ، أو تتفوَّق ، وتتعالى ، على الحال ، الذي هو عليه ، من عُسر ، أو يُسر ، من حاله ، أو من محيطه الخارجي .
-فالإنسان الإنساني ، يترقَّى بطيب عطاء شجرته ، في مرتبة رفيعة ، من صبغة خلق الله له في أحسن تقويم ، بعقل مضئ ، وقلب وضئ .
- فيكون إنسانا إنسانيا مثقَّفا ، مفكّرا ، عالما ، فيلسوفا إنسانيا ، واسع الإحاطة ، وهَّاج الدِّراية ، دقيق العناية ، فطين التّخيُّر ، ذكيّ الإستقراء ، عميق الغاية ، واثق بدوائه لكل داء ، بليغ الحكمة ، متواضعا متأنّقا ، بمسؤولية معاني ، ومظاهر آداب ... وفنون الثقافة الخاصة ، والعامة .
-فقل عنه ماشئت بحِكمة الحِجة والبرهان : أنه الإنسان الإنساني ، على الفطرة الحُرَّة السَّليمة ، هو الرُّبَّانيّ .
- هو ذا المثقّف المفكِّر العالم الفيلسوف ، إنسان إنسانيٌّ ، ربَّانيُّ ، نجيب الإلهام ، لايُكرِهُ أيّا من النّاس في شِرعته ومنهاجه ، ويرفُض أن يُكرَهَ من أيّ من الناس ، على شِرعته ومنهاجه ، فهو الحُّر العاقلُ ، يَنتجِبُ لذات روحه ، وبصيرة قلبِه ، من فيض نور ذات النَّجابة ، في الروح الإنسانية الكونية ، محبة وسلاما لنفسه ، وطمأنينة بالجميع الإنساني ، له ، وللجميع الإنساني ، رحمة للعالمين .
-وهو ذا ، (لكل زمان ومكان) ، الإنسان الإنساني الحُرُّ المثقف ، المفكر العالم الفيلسوف ، ينهل لكمال إنسانيته ، من شعشعانية ظِلال صورة الكمال ، صورة ذات مثله الأعلى ، محتَرِما علم وجهد وعطاء ووفاء ، ومقام آدمية كل إنسان ... من كافة أطياف ومعتقدات وتوجهات البشر ، احتراما من نفسه لنفسِه ، ولنظيرها ، في الخلق ، بأنَّ :
الإنسانية ، هي ميزان حقيقية ، ومصداقية ، (مَن يبني ويحمي الإنسان والأوطان) ، مدنيا ، ودينيا ، فهي ثقافة وفكر وعلم وفلسفة بناء الإنسان والأوطان ، ثابتة في أرَضِين هياكل آدمية الأمن والأمان ، من دُرَج ومراتب إنسانية الإنسان ، أينما كان ، في أيّ من كافة أطياف الناس ، تشير إليه إلفَةُ الزُّلفى !؟. ، وفروعها (أي الإنسانية الميزان) ، في سموات الإحسان ، تنبئ عنها مودّة القُربَى !!!؟.
والكلمة الفيصل ، والبيان :
(مَن لاإنسانية فيه لارُبَّانية منه)*
وَ
(لايُرتجى من اللاإنساني الخَيرُ على الطُّمأنينة)*
قُل :
(الفائِدَةُ من البَهِيمَة لَيسَت مُرادِفَةً لِمعنى النَّجَابَةِ)*
أي :
( من لاإنسانية فيه لا نجابة منه )*
-بأنَّ التَّجبُّر والتَّكبُّر والتَّعظُّمُ والغرور ، بأنانيّة الأنا الشَّخصِيَّة ، والتمَنُّن على الناس ، بالهوية... والطائفة ... والوطنية ... والملكات ، والقدرات ، والممتلكات ، والعطاءات ... والتوجُّهات ... والمعتقدات ... ومظاهر الطقوس والعبادات ، والأوهام ، هي مفاسد مُرضعات ، الظُّلمات ، في حواضن ظُلاميَّة الثَّقافات الميِّتة إنسانيًّا ، المبغوضة رُبَّانِيًّا ، ليست من صفات ، أو سجايا ضياء حسن أخلاق المثقَّف ، المفكِّر ، العالم ، الفيلسوف اليقين ! .
-ولا هي تلك الشّائنات ، والنواقص ، والعيوب ، وماكانت من سجايا أيّ إنسان ، مازالت زجاجة آدميَّته ، تبوح بضياء ، مصباح إنسانيتة ... رغم ابتلائه بأوبئتها !.
-لأراني لذاك الإنسان ، الذي بَعدُ ، لم ينطفئ سراج إنسانيته ، أخاطبه المحبّة له ، والتَّفاؤل به ، ومنه الرِّسالة البُشرى :
-عامّة لكُلِّ ذي عقل ، أستوهِبُه الضياء ، من موقعه ، وِسع نفسه .
- وخاصة للمثقفين ، والمفكرين ، والعلماء ، والفلاسفة :
-أن ينهضوا سعداء ، عُظماء ، بواجب مسوؤوليَّاتهم المُقدّسة ، لشدّ أزر ، وتحرير مقدَّسات إنسانيّة الإنسان ، من ربائق ظُلاميَّات الجهل والجهالة والتّجهيل والبهتان .
- واستشفاء الإنسان ، ومجتمعه ، تربويَّا ، وتعليميَّا ، وسلوكيًّا ، من كافة أوبئة وبَال التَّقديس ، لطُغاة تعطيل العقل ، وتقسية القلب ، وقد نَصَبوا ... وينصبون العِداء والشُّرور ، لكُلِّ حُرٍّ ، كريم !؟!.
- وسائلهم الهمج الرُّعاع ، وأسافل الخلائق ، والمُغَرَّر بعقولهم المُغلقة على تقديس ، فساد ماورثوه عن آبائهم عُميا صُمّا بُكما لايفقهون ، فتنفُث فيهم أبالسة الفتنة ، (بدوافع مصالحهم الخبيثة) ، عَتاهَة التَّطرُّف الإنغِماسي ، وسموم التَّعصُّب البهيميّ ، ويثوِّرونهم مسعورين ، بتأجيج مشاعرهم الظُّلاميَّة ، بالضَّغائن العُدوانية ، وفظائع سفك الدماء ... غراما منهم بغرائز التَّجيُّف ! ، أفاعٍ ، وضِباعٍ ، وخفافيش ، ترعبهم مصابيح الحرية المضيئة ، فيعيثون فسادا ، وإفسادا ، في الأرض ، وقتلا مسعورا بضغائن حسدهم ، لكل جميل في الحياة !!!؟.
- سبحانك رُحماك ياألله أنت الجمال والجلال والكمال والحرية والمحبة والسلام نور السموات والأرض الغنيّ عن العالمين ، ياألله ماهذا الخَلق الفظيع ، المغروم بردِّه أسفل سافلين ، يكفُر بالهيكل الآدمي ، الذي أنت ياألله كرَّمت الإنسان به ، في أحسن تقويم خلقك له ... ياألله !؟.
-فَ(لِمَا نَدَمِي أُحِبُّ الله والإنسان في الأمم)١.
- أُحِبُّكُم ... أنتم أيُّها المثقّفون المفكّرون العلماء الفلاسفة ، بحسن سعيكم ، وكدحكم ، وجميل صبركم وبلاغة جهادكم لأنفسكم ... ولطيف إيمانكم ، قد أكرمكم الله ، ووفقكم وزيّنكم بالعقول الحرة المضيئة ، والقلوب الطّيِّبة الوضيئة ... أناشدكم ، مناشدة العارف ، بمعرفتكم ، الوارد وِردَ أخلاق روضة أشخاصكم ، المُكَلَّلة تاجا للعلياء :
-فهلَّا وهَّجتم مصابيح رسالتكم الإنسانية ، ثورة مقاومة ، تربوية تعليمية ، منهجهية مضيئة ، (مقوننة) ، بالتي هي أحسن ، قد يهتدي بها معظم هذا الخلق التًّائه ... ألَّا ، بفظائع ظلمهم لكم ، خَلَفا عن سَلَفٍ ، ألَّا تنتقموا ، أو تتشفُّون لأنفسكم منهم ، أو تشمتون بهم ... نُظَراؤكم في الخَلقِ ... وأنتم ، ومَن مِن البشرية معكم ، في دائرة الحُجَّة البيضاء ، أنتم الأعلَون ، فتعالَوا فوق جِراحِكم ، وِسع أنفسكم الكريمة ، العزيزة !؟!.
وبَعدُ :
- ياتُرى ، هل أنجَب قلمي ، في تبيين صورة التَّقييم ، والتَّقويم ، لمضمون عنوان مقالتي :
( مَن المثقَّف والمفكِّر والعالِم والفيلسوف )
بناة وحماة الإنسان والأوطان
ياتُرَى هم ...في أي الصفوف !؟
( بميزان الإنسانية تُقَيَّمُ الأسماءُ والحُروف )*
ولكُلٍّ حَقَّه مِن شأنِه في الميزان ،
السوء بالسُّوء ، والمعروف بالمعروف .
(هي الإنسانية زيتونة زيت مصباح الإيمان)*
و(هو الإنساني صورة آدمية فنون الإحسان)*
(الضياء نمشي به في الناس سِرُّ الموصوف)*
فكن معي ياأخي بحسبان
(بين التَّطَرُّفِ والتَّطَرُّفِ
ميزان التَّلَطُّفِ بالمعروف)*
-أمَّا وقد أطَلتُ عليكم فبِسِعَة حِلمِكُم الوضَّاء.
-------
-* : مقولات مشهورة لكاتب هذا النص .
-١-كلمة من ديواني (أقداح الفيروز) ط١٩٩٤م
○○○
اللاذقية سورية 20, 5, 2019
فيصل الحائك علي

تعليقات
إرسال تعليق