التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوسلام حسن /امال محمد /وبينهما حوار





صوت يغرد من القلب،، تكتب ومن الجرح مدادها ،تبدع ومن الحياة ملهمتها ،تحول الصمت صرخة جميلة تدخل إلى أعماق الوجدان ،تنطلق من الواقع الكائن الذي وصفته بدقة
قلب آبق وعين لاتنام
متسائلة بحرقة
كيف هي دموع العين
هاربة من غضب السجون
لكنها لا تقبع في واقعها واصفة متسائلة بل تجدها تبحث عن واقعها الممكن، عن الوجود بالقوة على حد تعبير الفلاسفة، كي تبني رؤية العالم الجديدة من ادراكها ان الشعر لحظة حلم في يقظة الخيال، تقول :
ترجل القلم ( نلاحظ التشخيص هنا القلم يترجل)من منبره
نزول القلم من على المنبر هو محاولة اقتراب من الواقع، هو رغبة في التساوي مع الحقيقية، لأنها تقول،
بتواضع لامع
كلمتان في اتجاه المفارقة، ،التواضع هو صفة انسانية، تختار لها صفة، اللامع كي تبين أن هذا التواضع فيه كرامة وفيه عزة نفس لانه لامع ومضئ، ولانه يختار الشموخ،، تواضع وفيه شموخ، هنا الشاعرة تقلب الموازين تصنع الغرابة التي منها يعيش القارئ فجوة التوتر على حد تعبير كمال ابوديب،،
تستمر في وصف الحركة التي بداتها من اول نصها،،
واعتلى صهوة الشموخ
كتبت، رسم، وهمس
رص الحروف عقد ماسي
إذن هذا القلم بتواضعه ،والقلم هنا هو الشاعرة تقربنا من ذاتها،، مارس ثلاث أفعال وان كانت في الماضي فهو ماضي مستمر في زمانه،،
كتب----- وظف اللغة
رسم------وظف اللون
همس - - - وظف الصوت
ثلاث أفعال تعبر عن وظيفة القلم التي بها يعبر عن واقع الحال، ومنه تعيد الشاعرة بناء عالمها الجديد.
الشاعرة بوصف حالها وحال القلم هي ترنو إلى تحقيق الحلم الذي تنتظره، لأنها تعتبر قصتنا حلم، بدايته واقعة نهايته سلم،، بدايته الكائن،، الجراح، ،اللاستقرار ،الالم ،ونهايته من داخل النص الحلم الحقيقي ،إنه السلم
فالواقع الممكن فيه:
تتوق الروح لملاطفة
نجوم الليل
تميل لعناق النور كل الميل
هي تواقة للنور من داخل الظلام تبحث عن بصيص الأمل من داخل الالم
تنهي النص بسؤال فيه حرقة وهو سؤال استنكاري، أو بلاغي فيه قوة استلزامية تفيد الحسرة
تسأل عن حال دموع العين، وهي هاربة من غضب السجون
ترنو لحرية السنابل
وعندلة العنادل
تريد ان تعانق الطبيعة بحيويتها، تريد أن تكسر كل القيود للحصول على وضعين
وضع السنابل في حريتها
وضع العاندل في عندلتها
ما يميز قصيدة امال محمد هو:
*الكتابة بمرجعية فكرية
إنها ترسم موقفها من الواقع بشكل صريح تعلن فيه عن رفضها لواقع الحال،
*الكتابة بمرجعية شعرية
شاعرتنا تكتب من خزان شعري يمدها بأدوات بلاغية ولغوية منها تبني الشاعرة عالمها الشعري
*الكتابة بمرجعية نفسية
الشاعرة تحمل هموما وآلاما ،تحولها إلى صور شعرية تعبر من خلالها عن حالة الرفض، وتحلم بوضع مرتقب،،
هي الشاعرة التي أراها تتجاوز الحديث عن العشق الضيق، حيث تجعل من ذاتها بوابة يدخل منها الالم، ويخرج منها الحلم ،
هنيئا لنا في الوطن العربي بامثال هاته الشاعرة التي تحمل وطنها في قلبها ،وتقاسمه لواعجها ،وتبحث له عن مستقر في خارطة السلم،،،،،

بوسلام حسن. المغرب

* احتضار *

والقبلة الأخیره بين
قلب ابق وعين لا تنام
الحب غاب
ونابت عنه دموع الشموع
ترجل القلم من منبره
بتواضع لامع
واعتلى صهوة الشموخ
كتب ، رسم ، وهمس
رص الحروف عقد ماسي
لازم جيدي شق وريدي .
قصتنا يا سيدي تشبه الحلم
بدايته واقعة نهايته سلم
تنازل امنيات مجثمي
تتوق الروح لملاطفة
نجوم الليل
تميل لعناق النور كل الميل
تسأل الاحداق بحرقة
كيف هي دموع العين
هاربة من غضب السجون
ترنو لحرية بين السنابل
وعندلة العنادل .
امال محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النقد الكامل لقصيدة الشاعر المغربي مصطفى لفطيمي عين الحصان / الناقد المغربي حسن بوسلام

#حركية النص في اتجاه صورنة الفكرة # كيف يتحرك نص الفطيمي؟ في اي اتجاه ينطلق بوحه؟ وما  هي الآليات التي يوظفها كي يبني الصورة ؟ أسئلة قلما يفكر فيها الشاعر، اقول اي شاعر الذي لا يخلص لميثاق القصيدة،، لأن صناعة النص بهذا الشكل لم تكن من خلال لبنات مهترئة توضع بشكل عشوائي دون سابق تفكير، بل هو بناء ثلاثي الأبعاد. 1/البعد الأول اسميه، البناء الذهني للنص الشاعر قبل إنتاج النص، اي قبل مأسسته داخل لغة الشعر ،يعمل على تصور شكل النص على مستوى الذهن، الذي يستحضر فيه الشاعر مخياله الذي يرسم مداخله ،ويبني جمله الافتراضيه، هنا تكون المتعة الذاتية، التي تحسم في قرار الشاعر كي ينتقل إلى البعد الثاني 2/البعد الثاني اسميه البناء الفكري للنص  عندما ينتهي الشاعر من الكتابة الذهنية، تأتي الكتابة الشعرية او ما اسميه الكتابة الفعلية، والتي تقوم على التوجيه الفكري للنص، والرؤية الجمالية التي يختارها الشاعر، والبعد الأيديولوجي، أو ما قصدية النص، مرحلة حاسمة هنا لأن الشاعر لا يكتب النص من فراغ بل يكتبه من خلال المرجعيات المتعددة،، فهاته المرجعيات هي التي توجه النص وتبني خارطة...

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر

راودتني في حبها / بقلم الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي

راودتني في حبها   وأنا العفيف لست للعشق انهل اهو عشق كما الطير يعشش ام  هو حب كما الاعذر الانبل ام هو نور الرحمان في القلوب الأشمل ام هو قدر الاولين  الاعذل  فترقرقت كما السلسبيل تتجمل  وتبخترت  وتجملت وتغزلت سر  بدا في مكنونها قد خصها  من منح الحسان في الاهداب الانخل ما كل ما  يحلو في عبون العاشقين  فيه حسن النوائل  خير الانفس من كانت  فيها للزهد  تنهل  ما  نائل الحب في العشق  كل الانفس  من ظن انه فينا للعشق حامل حمل غواية وفي الادبار شائل  أنا الزاهد عن حبها رغم اني أحبها  أنا الماجد.في ودها وهي الودود الأجمل بقلم / الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي