صوت يغرد من القلب،، تكتب ومن الجرح مدادها ،تبدع ومن الحياة ملهمتها ،تحول الصمت صرخة جميلة تدخل إلى أعماق الوجدان ،تنطلق من الواقع الكائن الذي وصفته بدقة
قلب آبق وعين لاتنام
متسائلة بحرقة
كيف هي دموع العين
هاربة من غضب السجون
لكنها لا تقبع في واقعها واصفة متسائلة بل تجدها تبحث عن واقعها الممكن، عن الوجود بالقوة على حد تعبير الفلاسفة، كي تبني رؤية العالم الجديدة من ادراكها ان الشعر لحظة حلم في يقظة الخيال، تقول :
ترجل القلم ( نلاحظ التشخيص هنا القلم يترجل)من منبره
نزول القلم من على المنبر هو محاولة اقتراب من الواقع، هو رغبة في التساوي مع الحقيقية، لأنها تقول،
بتواضع لامع
كلمتان في اتجاه المفارقة، ،التواضع هو صفة انسانية، تختار لها صفة، اللامع كي تبين أن هذا التواضع فيه كرامة وفيه عزة نفس لانه لامع ومضئ، ولانه يختار الشموخ،، تواضع وفيه شموخ، هنا الشاعرة تقلب الموازين تصنع الغرابة التي منها يعيش القارئ فجوة التوتر على حد تعبير كمال ابوديب،،
تستمر في وصف الحركة التي بداتها من اول نصها،،
واعتلى صهوة الشموخ
كتبت، رسم، وهمس
رص الحروف عقد ماسي
إذن هذا القلم بتواضعه ،والقلم هنا هو الشاعرة تقربنا من ذاتها،، مارس ثلاث أفعال وان كانت في الماضي فهو ماضي مستمر في زمانه،،
كتب----- وظف اللغة
رسم------وظف اللون
همس - - - وظف الصوت
ثلاث أفعال تعبر عن وظيفة القلم التي بها يعبر عن واقع الحال، ومنه تعيد الشاعرة بناء عالمها الجديد.
الشاعرة بوصف حالها وحال القلم هي ترنو إلى تحقيق الحلم الذي تنتظره، لأنها تعتبر قصتنا حلم، بدايته واقعة نهايته سلم،، بدايته الكائن،، الجراح، ،اللاستقرار ،الالم ،ونهايته من داخل النص الحلم الحقيقي ،إنه السلم
فالواقع الممكن فيه:
تتوق الروح لملاطفة
نجوم الليل
تميل لعناق النور كل الميل
هي تواقة للنور من داخل الظلام تبحث عن بصيص الأمل من داخل الالم
تنهي النص بسؤال فيه حرقة وهو سؤال استنكاري، أو بلاغي فيه قوة استلزامية تفيد الحسرة
تسأل عن حال دموع العين، وهي هاربة من غضب السجون
ترنو لحرية السنابل
وعندلة العنادل
تريد ان تعانق الطبيعة بحيويتها، تريد أن تكسر كل القيود للحصول على وضعين
وضع السنابل في حريتها
وضع العاندل في عندلتها
ما يميز قصيدة امال محمد هو:
*الكتابة بمرجعية فكرية
إنها ترسم موقفها من الواقع بشكل صريح تعلن فيه عن رفضها لواقع الحال،
*الكتابة بمرجعية شعرية
شاعرتنا تكتب من خزان شعري يمدها بأدوات بلاغية ولغوية منها تبني الشاعرة عالمها الشعري
*الكتابة بمرجعية نفسية
الشاعرة تحمل هموما وآلاما ،تحولها إلى صور شعرية تعبر من خلالها عن حالة الرفض، وتحلم بوضع مرتقب،،
هي الشاعرة التي أراها تتجاوز الحديث عن العشق الضيق، حيث تجعل من ذاتها بوابة يدخل منها الالم، ويخرج منها الحلم ،
هنيئا لنا في الوطن العربي بامثال هاته الشاعرة التي تحمل وطنها في قلبها ،وتقاسمه لواعجها ،وتبحث له عن مستقر في خارطة السلم،،،،،
بوسلام حسن. المغرب
* احتضار *
والقبلة الأخیره بين
قلب ابق وعين لا تنام
الحب غاب
ونابت عنه دموع الشموع
ترجل القلم من منبره
بتواضع لامع
واعتلى صهوة الشموخ
كتب ، رسم ، وهمس
رص الحروف عقد ماسي
لازم جيدي شق وريدي .
قصتنا يا سيدي تشبه الحلم
بدايته واقعة نهايته سلم
تنازل امنيات مجثمي
تتوق الروح لملاطفة
نجوم الليل
تميل لعناق النور كل الميل
تسأل الاحداق بحرقة
كيف هي دموع العين
هاربة من غضب السجون
ترنو لحرية بين السنابل
وعندلة العنادل .
امال محمد

تعليقات
إرسال تعليق