التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حرارة الشوق /الاستاذ جمال القاضي

بقلمي
( حرارة الشوق )
---------------------------------
جلست هنا فوق الصخور الباردة
أراقب ظهورك من أين يكون
وكأن الليل ينتظر القمر ليشق ظلامه
يسوقه أمامه بعصى أنواره لطارده
حيث السماء أراها تملؤها الغيوم المتراكمة
أسمع من حولي أصواتا تنذر
بفوخان الريح لتسبق هطول المطر 
ومن داخلي أصواتا لثوران بركان الشوق
وضجيجا تتعارك معه دقات قلبي المتسارعة
أرى دقات قلبي تهتز بها أعضائي
ومعها أوتاره كأعواد تتمايل مضطربة
بين صوت خافت صادرا 
من قلبي ظننت أنه يحتضر
وصوت يحدث ضجيجا فلا أسمع غيره
فكانت تلك هذه الأصوات لصوت جوارحي
ها قد أسقطت السماء مافي غيومها من ماء
تبللت به وجنتى وجهى صار يغتسل بها
ومازلت بين لهفة رؤياك وجلوس الإنتظار
أراقب الوجوه التي أرها بعدها بهدوء
كم أجهد عيني صوبا أطيلت فيه النظرات
كم أحترق القلب بحرارة أشعلتها
حنين الأشواق وشرارة الإنتظار
هدأ الكون وعادت الطيور فوق أغصانها
تنفض مابقي من آثار المطر العالق بجناحيها
لكن الأمطار عندي أختلطت مع دموع عيني
ليذوب المالح في العذب فصرت أتذوقه
تمضي الساعات دون أن أدرك هل الشمس 
زاغت فلم يعد لها نورا أم أن هذا النور الخافت
لتلك النجوم الساطعة مع بزوغ القمر شرقا
وفي سكون الليل أسمع أصواتا هناك بعيدة
صار الكون حولي يرددها والطيور تنشدها
أنه صوتك حبيبتي فجفت من عيني دموعها
صار الضجيج غناء يسمع موسيقاه
كل شئ كان حاضرا حولي ليمضي الليل 
وفي فجر النهار كان معه شروقا أراه وجهك
كم أحتضنت النسمات التي سبقت لها الحضور
كم معها أدركت أن الدفء هو ملامسة قلبي
لحرارة ودفء لحب وحنين صادرا من قلبك
كم أحبك عمرا مضي وميلاد تبدأ ساعاته بحضورك
-----------------------------------------------
          جمال القاضى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر

سياط الحنين /الاستاذ فريد الصفدي

بحر الرمل                         شعر عامودي                        سياطِ الحَنين           صالَـنـي فـي ذروةِ الشوقِ احتِجاجْ           شــــقَّ صبـري وانتِظـأري وحَـنيـني           سيّــــــداً كـــانَ بـأعـمـاقِ المُـهـــاجْ           قَـتَــلَ الحُلـمَ الّـــذي كــانَ جَـنيـني           ضلَّـنــي شـــــلَّ بـقنـواتِ الخِـــلاجْ           ســــدَّ قُـنـوا الروحِ والدمــعُ بعيني           عـجَقَ الـــــروحَ بـسُــــمِ الأبـتِهـاجْ           ســــارَ دربـــاً قــاصِـداً ألّا يَجــيـني           وتَـلاشى آخِـــــذاً كُــــلَّ الـعِــــلاجْ           تـارِكـاً نُـــدْبُ صَلاتي علــى جَبيني     ...

هل نحن نساق /بقلم شريف القيسي

طه عثمان البجاوي ها نحن ذا ننساق  خلف ترهات الماضي وبأرادتنا نعود لنفس المربع كم أعدت عدة مرات  على مسمعك أن البنيان  آيل للسقوط وقد كاد يتصدع فقمت بادخال الغربان الى الأوطان وجعلت سرنا لها مستودع وصممت أذنيك عن الرجاء والنداء وجعلت بين فكيك للاوطان المصرع لغاية هذه اللحظة  أراك يا صاحبي لم تدرك بعد ان الاوطان لا تقوم على إثنان  لا يساون دون مجاميع بني الانسان  في ألاعراف عقلة الأصبع لغاية هذه اللحظة  أراك يا صاحبي لا تدري بأن الأوطان تجري في الشريان كإيمان حق في الروح أبدا لا يتزعزع لما لا تترجل عن صهوة العناد  وتمتطي الريح وتطوف كل البلاد  وتدخل الى القلوب من الباب الأوسع  أجعلت من عيد ميلاد  كومة من الحطب المتإجج بوحشية يأكل الاخضر واليابس لا يمل ولا يشبع فلتغمد سيف نقمتك  ولتكتم صوت الوشاية الصادح  في ارجاء الاوطان فلا خير في الدنيا وبالتي هي احسن كل العالمين إدفع  أعلم إن رجائي صار بلا جدوى وأعلم ان كل الاشياء تمعن في الفراغ وقد تكون هذه فرصتي الاخيرة قبل الغروب لاكتب قصيدة يكون فيها للاوطان بهاء المطلع #القيسي