التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زِلْزال / بفلم الشاعر والدكتور محمد الإدريسي

زِلْزال
اِنْتِفاضَةٌ حِراكٌ ثَوْرَةٌ اِنْطَلَقَت
وكالاتُ الأنْباءِ أخْباراً نَقَلَت
 إنَّ ثَوْرَةً عِنْد العَرَبِ اِنْدَلَعَت
الأرْضُ تَحْت الطُّغاةِ تَحَرّكَت
تَحت أقْدامِ المُفْسِدين رَقَصَت
كالنَّارِ في الهَشيم لُبنانَ وَصَلَت
بِسُرْعَةِ الأقْدارِ تَنْتَقِلُ الاحْتِجاجات
شُعوبٌ في بَلَد العُرْبان اِسْتَيْقَظَت
شُعوبٌ تُطالِبُ بِمُحاكَمَة اللُّصوص
مَنْ هُمْ فَوقَ القانونِ و النُّصوص
لَمْ يَعُد الصَّمْتُ مُمْكِناً طفَحَ الكَيْلُ 
هَبَّتْ رِياحٌ عاصِفةٌ وَصلَ الزُّبى السَّيْل
العَبثُ الظُّلْمُ الفَسادُ طالَ ظَلامُ اللَّيْل
المُسْتَبِدُّ في نَادي التَّدْليك والتَّجْميل 
الرَّئيسُ يُجَدِّدُ شَبابَ جِسْمِه الهَزيل
يُغَطيّ بَياضَ شُعَيْرات صَلَعِ رَأسِه
يَعْتَقِدُ هكذا تَعودُ إلَيْه بِدايَةُ شبابِه
يَهْتَمُّ الأعْوانُ المُنْبَطِحون بِنَحْسه
كُلُّ الشّوارِعِ و السّاحات اِمَتَلَأت
أصْواتُ المَظْلومِ إلى السَّماء اِرْتَفَعَت
ضِدَّ المُستَبِدِّين حُرَّاسِ مَعْبَدِ الفَساد
ضِدّ علي بابا و أصْحابِه و مَن قاد
ضِدَّ 'الزَّعيمِ' 'المُلْهَمِ' الأوْحَد
أوْصَلوا الأُمَّةَ إلى حَدّ الاِلْحاد
أغْوارُ اللُّصوصِ عِنْدهُم تَشابَهَت
كَمْ مِن أعْوان علي بابا جَمَعَت
على حِين غِرَّةٍ أخَذَتْهُم الثَّوَرات
حاشِيَةُ فاسِدةٌ بِطانَةُ الزَّعيمِ الجَبان
مُرْتَزِقَةٌ خُدّام الأسْيادِ حُرّاسُ السَّجّان
مَنْ عَذَّبَ حَرقَ جُثَّةَ أخيه الإنْسان
مُفْلِسو السِّياسَة الهُروبَ يُخَطِّطون 
الأهْلَ الأمْوالَ المَسْروقاتِ يُهَرِّبون    
أمْواجُ الثَّوْرَةِ تَجْتاحُ أسْوارَ قُصورِهم 
زِلْزَالٌ قَوِيٌ عَطَّلَ مُخَطَّطات زَعيمِهم  
ألَمْ يَدْرُسوا عُلومَ و قانونَ الفيزِياء
الضَّغطُ فيه اِنْفِجارٌ تَدميرُ الأحْياء
يا خائنُ الأوْطانِ يا قَاتِلُ الأحْرار
مَهْما مَكَرْتَ عَهْدُكَ في احْتِضار
فالشُّعوبُ الثّائِرةُ أخَذَتِ القَرار 
لا ذُلُّ و لا هَوانُ فَقَط الاِنْتِصار   
طنجة 29/10/2019
د. محمد الإدريسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النقد الكامل لقصيدة الشاعر المغربي مصطفى لفطيمي عين الحصان / الناقد المغربي حسن بوسلام

#حركية النص في اتجاه صورنة الفكرة # كيف يتحرك نص الفطيمي؟ في اي اتجاه ينطلق بوحه؟ وما  هي الآليات التي يوظفها كي يبني الصورة ؟ أسئلة قلما يفكر فيها الشاعر، اقول اي شاعر الذي لا يخلص لميثاق القصيدة،، لأن صناعة النص بهذا الشكل لم تكن من خلال لبنات مهترئة توضع بشكل عشوائي دون سابق تفكير، بل هو بناء ثلاثي الأبعاد. 1/البعد الأول اسميه، البناء الذهني للنص الشاعر قبل إنتاج النص، اي قبل مأسسته داخل لغة الشعر ،يعمل على تصور شكل النص على مستوى الذهن، الذي يستحضر فيه الشاعر مخياله الذي يرسم مداخله ،ويبني جمله الافتراضيه، هنا تكون المتعة الذاتية، التي تحسم في قرار الشاعر كي ينتقل إلى البعد الثاني 2/البعد الثاني اسميه البناء الفكري للنص  عندما ينتهي الشاعر من الكتابة الذهنية، تأتي الكتابة الشعرية او ما اسميه الكتابة الفعلية، والتي تقوم على التوجيه الفكري للنص، والرؤية الجمالية التي يختارها الشاعر، والبعد الأيديولوجي، أو ما قصدية النص، مرحلة حاسمة هنا لأن الشاعر لا يكتب النص من فراغ بل يكتبه من خلال المرجعيات المتعددة،، فهاته المرجعيات هي التي توجه النص وتبني خارطة...

لأنك غايتي / بقلم الشاعر رمزي الناصر

Pearls of Criticism, Literature and Arts. لأنك غايتي ،،،،  خذني إليك إذا عزمت فداءها أنوي الجهاد متى أقول لأسمعك أرويتها فجر انتمائك واثبا وأنا الذي لاشيء منّي ضيّعك أقصى وإنّي مذ دعوت توسّلا كانت حصاة الموت ترسم إصبعك لاجبن عندي كي أزمّل راحتي هذي الشهادة تشتهيني موضعك  أحييك في قلبي لأنك غايتي في صونها أُدمى، أصول لأرجعك وإذا شدوت مع الرصاصة دلّني فالحرب تسقينا هوى كي أسمعك أبكيتني ياقدس ثم لممتني أُخزي الذي فرض الحصار ليخضعك والله روحي لاتطيق هواننا  والله قلبي لن يراوح مخدعك قد جئت أرنو إذ أموت ترنّما في كل معركة سأربك مضجعك أتظنّني ذكرى بوصفك أنثني صاحت ظنوني إنّني من أودعك ولقد ضممتك قبّة في عالمي حتى فديتك مستجيرا أضلعك                                         رمزي الناصر

راودتني في حبها / بقلم الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي

راودتني في حبها   وأنا العفيف لست للعشق انهل اهو عشق كما الطير يعشش ام  هو حب كما الاعذر الانبل ام هو نور الرحمان في القلوب الأشمل ام هو قدر الاولين  الاعذل  فترقرقت كما السلسبيل تتجمل  وتبخترت  وتجملت وتغزلت سر  بدا في مكنونها قد خصها  من منح الحسان في الاهداب الانخل ما كل ما  يحلو في عبون العاشقين  فيه حسن النوائل  خير الانفس من كانت  فيها للزهد  تنهل  ما  نائل الحب في العشق  كل الانفس  من ظن انه فينا للعشق حامل حمل غواية وفي الادبار شائل  أنا الزاهد عن حبها رغم اني أحبها  أنا الماجد.في ودها وهي الودود الأجمل بقلم / الشاعر المتحلج / طه عثمان البجاوي